عيوب الحكم
القاعدة القضائية
لا يجوز الحكم بإلغاء الضمان، ومنع المدعي عن المطالبة، دون تعرض الحكم لعقد البيع بالصحة أو البطلان
الحكم
من العيوب التي اكتنفت الحكم المطعون فيه أنه ألغى الضمان وأقنع المدعيين عن المطالبة دون أن يتعرض لعقد البيع والشراء بالصحة أو البطلان، وهذا عيب في الأحكام ناتج عن قصور في التسبيب، وخلل في استيعاب وقائع الدعوى ومعطياتها خلافاً لما أوجبته المادتان (٢٣١،٢٣٠) مرافعات.
حيثيات الحكم
اطلعت الدائرة على عريضة الطعن والرد وعلى الحكم الابتدائي والاستئنافي وتوصلت إلى الآتي: ١) أن ما نعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه ووصموه به من المخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه فهو الواقع وينطبق عليه أحكام الفقرتين (١،٢) من المادة (٢٩٢) من قانون المرافعات لأن الشعبة التي أصدرته لم تستقص وقائع النزاع وتستوعب أطرافه وأهدرت حق الطاعنين في الضمان لما اختل وبطل في عقدهما المبرم مع المطعون ضدهما أو أحدهما، وذهبت في تعليلها الذي بنت عليه حكمها وألغت الفقرتين (٢،٣) من الحكم الابتدائي مذهباً لم يسبقها إليه غيرها عندما ذكرت أن المدعيين قصدا الاستيلاء على مال الغير من دعواهما في الوقت الذي يطالبان فيه تنفيذ عقد البيع أو تعويضهما عنه ووثائق العقد ثابتة وقد أبرزاها أمام المحكمة وكان على الشعبة أن تتأكد من صحتهما بطلب الكاتب والشهود وتطلع على مسودة عقد البيع في دفتر الأمين ومن الذي وقع عليه. ٢) يظهر أن الطاعنين قد وقعا في شرك التغرير والتدليس الذي مارسه/........ باعتباره الدلال صاحب المكتب العقاري وأخاً لمورث المطعون ضدهم ورثة/........ وساعد على وقوع ذلك الأمين كاتب العقد الذي لم يتحر صفة ومستند البيع، وكان على الشعبة وهي محكمة موضوع أن تستوفي ذلك وتقضي بما يحقق العدل ويزيل الظلم. ٣) ما قضى به الحكم المطعون فيه يشكل سابقة لا نظير لها في أحكام القضاء عندما أيد الفقرة الأولى من الحكم الابتدائي المتضمنة نفي الضمان عن البائع الأصلي وهو/........ الذي حل محله ورثته ثم ألغى الفقرتين (٢،٣) من الحكم الابتدائي اللتين أوجبتا الضمان على البائع الفضولي مع مخاسير الدعوى، وبذلك يكون الحق الذي ترتب على عقد البيع والشراء قد ضاع من المشتريين وسقط الضمان عن البائع لهما وأبرأ ذمة الفضولي الذي أبرم العقد بدون وكالة، وما بهذه الطريقة تصان الحقوق مع أن القانون قد رتب المسئولية على الفضولي في خطئه وما تبرع به كما في المادة (٣٢٤) مدني وجعل العقد حجة بين طرفيه وملزماً لهما كما في المواد (٢١١،٢١٢) مدني، ونصت المادة (١٦٧) بأن المتعاقد إذا لم يعلن وقت إبرام العقد بأنه يتعاقد بصفته نائباً عن غيره فإن أثر العقد لا يتعلق بالأصيل ويكون العقد موقوفاً على الإجازة، وذلك ما ذهبت إليه محكمة أول درجة والمطعون ضده الأول/........ وهو الذي تعاقد عن أخيه وهو يعلم أن الأرض محل العقد محجوزة بيد الدولة وغير مقدور على تسليمها للمشتريين، وقد ضل الطاعنان زمناً في ملاحقته حتى يصحح مبيعه بتسليم الأرض أو تعويضهما بأرض أخرى وهو يواعدهما ويماطلهما، ولما طلباه من المحكمة تمرد عن الحضور ونصبت عنه ونظرت القضية كما هو مثبت في صلب الحكم الابتدائي، فلما صدر الحكم ضده استأنفه وصدر الحكم المطعون فيه لصالحه بدون استيفاء لجوانب النزاع وإدخال ورثة غالب حسن في القضية في مرحلة الاستئناف إذ لا بد من ضامن للعقد، أما الفضولي إذا ثبتت فضالته أو صاحب الشأن إذا ثبت بيعه. ٤) من العيوب التي اكتنفت الحكم المطعون فيه أنه ألغى الضمان وأقنع المدعيين عن المطالبة دون أن يتعرض لعقد البيع والشراء بصحة أو بطلان، وهذا عيب في الأحكام ناتج عن قصور في التسبيب وخلل في استيعاب وقائع الدعوى ومعطياتها خلاف ما أوجبته المادتان (٢٣١،٢٣٠) مرافعات، مما يستدعي نقضه وإعادة القضية إلى الشعبة التي أصدرته لتلافي ما حصل من قصور وخلل واستيفاء ما لم يتم استيفاؤه من إدخال ورثة/........ في الخصومة في مرحلة الاستئناف وطلب كاتب البصيرتين وشهودهما والاطلاع على دفتر الأمين لمعرفة من الموقع على مسودة البيع والشراء وطلب مستند البيع وهل عطل أم لا؟ وسماع ردود الطرفين وأدلتهما وإصدار حكم شامل يحدد مسئوليته ضمان ما اختل أو بطل في عقد البيع والشراء ومصير العقد صحة وبطلاناً من حيث الأساس، كل ذلك تقع مسئوليته على الشعبة المطعون في حكمها باعتبارها محكمة موضوع.
منطوق الحكم
ولذلك واستناداً إلى المواد (٣٠٠،٢٩٩،٢٩٢) من قانون المرافعات النافذ فقد قررت الدائرة بعد المداولة ما يلي: ١- قبول الطعن من حيث الشكل استناداً إلى قرار دائرة فحص الطعون المشار إليه آنفاً. ٢- نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى الشعبة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. ٣- إعادة الكفالة للطاعنين. والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل،،،، صدر بتاريخ ٢٠/٧/١٤٢٥هـ الموافق ٥/٩/٢٠٠٤م.
بيانات الهيئة والمصدر
بيانات الجلسة: جلسة ٢٠/رجب/١٤٢٥هـ الموافق ٥/٩/٢٠٠٤م
رئاسة الدائرة: برئاسة القاضي/ مرشد علي العرشاني - رئيس الدائرة
وعضوية القضاة: محمد أحمد البازلي، حسن زيد المصباحي، محمد أحمد نور الدين، محمد يحيى العنسي
المصدر: القواعد القانونية والقضائية المدنية المستخلصة من أحكام المحكمة العليا - العدد الثاني
الموضع في المصدر: الصفحة المطبوعة: 24 - صفحات PDF: 25-28
المحكمة: المحكمة العليا - الجمهورية اليمنية