الجرائم الجنائية

النصب والاحتيال

جريمة الاحتيال من الجرائم الواقعة على الأموال، وتقوم وفق المادة (310) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني عندما يتوصل شخص بغير حق إلى الحصول على فائدة مادية لنفسه أو لغيره، باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.

شرح جريمة النصب والاحتيال
العنصر المحتوى ملاحظة
تعريف الجريمة النصب والاحتيال جريمة تقوم عندما يستعمل الجاني وسيلة احتيالية أو اسمًا كاذبًا أو صفة غير صحيحة، ويتوصل نتيجة لذلك بغير حق إلى الحصول على فائدة مادية لنفسه أو لغيره. هذا تعريف شارح مستخلص من عناصر المادة (310).
القانون المنظم قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم (12) لسنة 1994م.

والنص الأساسي المنظم لجريمة الاحتيال هو المادة (310).
يجب عدم خلط المادة (310) من قانون الجرائم والعقوبات بمواد تحمل الرقم ذاته في قوانين أخرى.
نصوص المواد – قانون الجرائم والعقوبات
الاحتيال
المادة (310):

"يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بالغرامة من توصل بغير حق الى الحصول على فائدة مادية لنفسه او لغيره وذلك بالاستعانة بطرق احتيالية (نصب) او اتخذ اسم كاذب اوصفة غير صحيحة."

وجه الاستدلال:

تدل المادة على أن التجريم يقوم عند توصل الجاني بغير حق إلى فائدة مادية لنفسه أو لغيره بإحدى الوسائل التي حددها النص، وهي الطرق الاحتيالية، أو اتخاذ اسم كاذب، أو اتخاذ صفة غير صحيحة.
المادة (310) هي الأساس القانوني المباشر لجريمة الاحتيال في قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
عقوبة الجريمة العقوبة المقررة في المادة (310) هي:

الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو الغرامة.
تحديد العقوبة التي يحكم بها فعليًا يخضع للمحكمة في حدود القانون ووقائع القضية.
عناصر الجريمة يستفاد من المادة (310) أن بحث الجريمة يتطلب التحقق من العناصر الآتية:

1- وجود وسيلة من وسائل الاحتيال المنصوص عليها.
2- حصول الجاني على فائدة مادية.
3- أن يكون الحصول عليها بغير حق.
4- أن تكون الفائدة للجاني أو لغيره.
5- وجود رابطة بين وسيلة الاحتيال والحصول على الفائدة.
6- توافر القصد الجنائي.
لا تثبت الجريمة بمجرد وقوع خسارة مالية للمجني عليه.
الركن المادي
الطرق الاحتيالية
الطريقة الاحتيالية هي وسيلة خداع يستعملها الجاني للتأثير في المجني عليه والوصول بغير حق إلى فائدة مادية.

ويبحث في كل واقعة:

1- ما القول أو الفعل الذي صدر من المتهم.
2- ما المظهر أو الوسيلة التي دعمت هذا القول.
3- مدى تأثيرها في المجني عليه.
4- ما الفائدة المادية التي حصل عليها المتهم أو غيره نتيجة ذلك.
العبرة بحقيقة الوسيلة وتأثيرها، لا بالاسم الذي يطلقه الأطراف عليها.
اتخاذ اسم كاذب من الوسائل التي نصت عليها المادة (310) أن يتخذ الجاني اسمًا كاذبًا للوصول بغير حق إلى الفائدة المادية.

ومن أمثلة ذلك بحسب الوقائع:

1- تقديم نفسه باسم شخص آخر.
2- استعمال هوية اسمية غير حقيقية.
3- التعامل باسم لا يعود إليه بقصد حمل المجني عليه على التسليم.
يجب إثبات أن استعمال الاسم الكاذب كان مرتبطًا بالحصول على الفائدة المادية.
اتخاذ صفة غير صحيحة تتحقق هذه الصورة عندما يقدم الشخص نفسه بصفة لا يملكها، ويؤدي ذلك إلى حصوله بغير حق على فائدة مادية.

ومن الصور التي قد تثار بحسب الواقعة:

1- الادعاء بأنه وكيل دون وكالة.
2- الادعاء بأنه مالك لمال لا يملكه.
3- الادعاء بصفة وظيفية أو مهنية غير صحيحة.
4- الادعاء بتمثيل شركة أو جهة دون سند.
يجب التحقق من كون الصفة غير صحيحة فعلًا ومن أثرها في حصول الجاني على المنفعة.
الفائدة المادية يجب أن يتوصل الجاني إلى فائدة مادية بغير حق.

وقد تتمثل الفائدة بحسب الواقعة في:

1- مبلغ مالي.
2- مال منقول.
3- الحصول على منفعة مالية.
4- تحويل مالي.
5- الحصول على مال لمصلحة شخص آخر.
النص لا يشترط أن تكون الفائدة للجاني شخصيًا؛ فقد تكون لغيره.
الحصول على الفائدة بغير حق يجب أن يكون حصول الجاني على الفائدة غير قائم على حق مشروع.

ولذلك يجب التحقق من:

1- سبب دفع المال أو تقديم المنفعة.
2- وجود حق قانوني للمتهم من عدمه.
3- حقيقة الاتفاق بين الطرفين.
4- ما إذا كان التسليم نتيجة الخداع.
وجود حق ثابت للمتهم في المال قد يؤثر في تحقق هذا العنصر.
رابطة السببية يجب أن توجد رابطة بين الوسيلة الاحتيالية والنتيجة.

أي أن يكون المجني عليه قد قدم المال أو المنفعة نتيجة:

1- الطريقة الاحتيالية.
2- أو الاسم الكاذب.
3- أو الصفة غير الصحيحة.

فإذا كان التسليم قد تم لسبب مستقل لا علاقة له بالخداع، وجب بحث مدى توافر الجريمة بدقة.
هذه الرابطة من أهم المسائل العملية في إثبات الاحتيال.
الركن المعنوي
القصد الجنائي
يتطلب الوصف الجنائي أن يكون المتهم عالمًا بعدم صحة الوسيلة أو الاسم أو الصفة التي استعملها، وأن تتجه إرادته إلى الحصول بغير حق على الفائدة المادية لنفسه أو لغيره.

ويستدل على القصد من ظروف الواقعة، مثل:

1- إعداد بيانات كاذبة مسبقًا.
2- استعمال مستندات أو معلومات غير صحيحة.
3- إخفاء الحقيقة بقصد حمل المجني عليه على التسليم.
4- التصرف في المال فور استلامه على نحو يكشف الغرض الحقيقي.
القصد الجنائي لا يفترض، وإنما يستخلص من الأدلة والقرائن.
توقيت الاحتيال من المسائل المهمة تحديد ما إذا كانت الوسيلة الاحتيالية موجودة قبل حصول الجاني على المال أو الفائدة أو صاحبت الحصول عليها.

فإذا نشأ الخلاف فقط بعد عقد صحيح أو تعامل مشروع، فقد يكون النزاع مدنيًا ما لم تثبت عناصر الاحتيال المستقلة.
توقيت الخداع يساعد على التمييز بين الجريمة والإخلال المدني بالعقد.
الفرق بين النصب والنزاع المدني لا يتحول كل إخلال بعقد إلى جريمة نصب.

فإذا كانت الواقعة تتمثل فقط في:

1- تأخر في تنفيذ عقد.
2- عدم سداد دين.
3- خلاف في الحساب.
4- إخلال بالتزام تعاقدي.
5- نزاع في جودة بضاعة أو خدمة.

فلا يكفي ذلك وحده، بل يجب ثبوت استعمال إحدى الوسائل الواردة في المادة (310) للحصول بغير حق على الفائدة المادية.
حقيقة الوقائع هي التي تحدد ما إذا كان النزاع مدنيًا أو جزائيًا.
الفرق بين النصب وخيانة الأمانة النصب والاحتيال:
تتمحور الجريمة حول استعمال وسيلة احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة للوصول إلى فائدة مادية بغير حق.

خيانة الأمانة:
يتعلق الأمر بمال منقول مملوك للغير سبق أن سلم إلى المتهم ثم ضمه إلى ملكه، وفق المادة (318).
طريقة وصول المال إلى يد المتهم من أهم معايير التفرقة بين الجريمتين.
الفرق بين النصب والسرقة في الاحتيال يحصل الجاني على الفائدة المادية نتيجة وسيلة خداع تؤثر في إرادة المجني عليه.

أما السرقة فلها عناصر قانونية مختلفة تتعلق بالاستيلاء على مال الغير وفق النصوص الخاصة بها.
لا ينبغي استعمال وصف السرقة والنصب بالتبادل دون تكييف قانوني.
أدلة إثبات جريمة النصب والاحتيال تختلف وسائل الإثبات بحسب طريقة الاحتيال وطبيعة الفائدة المادية، ومن أهم الأدلة العملية:

1- العقود والمحررات.
2- الإيصالات وسندات الاستلام.
3- التحويلات والحوالات المالية.
4- كشوف الحساب.
5- الرسائل والمحادثات الإلكترونية.
6- الإعلانات أو العروض أو البيانات التي تضمنت معلومات كاذبة.
7- المستندات التي تثبت استعمال اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.
8- الشهود متى كانت شهادتهم مقبولة قانونًا.
9- الإقرار.
10- الأدلة الرقمية والفنية المقبولة قانونًا.
قوة كل دليل تخضع لتقدير جهة التحقيق والمحكمة وفق ظروف الواقعة.
إثبات الطريقة الاحتيالية يجب تحديد وسيلة الاحتيال بدقة، وبيان:

1- ما الذي قاله أو فعله المتهم.
2- ما البيانات غير الصحيحة التي قدمها.
3- ما المستندات أو المظاهر التي استعملها.
4- متى استعمل الوسيلة الاحتيالية.
5- كيف أثرت في المجني عليه.
6- ما الفائدة المادية التي حصل عليها نتيجة ذلك.
كلما كانت وسيلة الخداع محددة ومثبتة، كان التكييف أدق.
إثبات الاسم الكاذب يمكن إثبات اتخاذ اسم كاذب من خلال:

1- بطاقة أو مستند استعمل فيه اسم غير حقيقي.
2- حساب إلكتروني باسم شخص آخر.
3- مراسلات أو عقود باسم كاذب.
4- شهادة من تعاملوا مع المتهم بهذا الاسم.
5- مقارنة بيانات الهوية الحقيقية بالبيانات التي قدمها.
يجب أن يكون استعمال الاسم الكاذب مرتبطًا بالحصول على الفائدة المادية.
إثبات الصفة غير الصحيحة قد تثبت الصفة غير الصحيحة من خلال:

1- ادعاء الوكالة دون وجود وكالة.
2- ادعاء تمثيل شركة دون تفويض.
3- ادعاء ملكية مال لا يملكه.
4- تقديم نفسه بصفة وظيفية أو مهنية غير صحيحة.
5- مستندات أو مراسلات تكشف حقيقة الصفة.
يجب إثبات أن المجني عليه اعتمد على هذه الصفة عند تسليم المال أو المنفعة.
إثبات الفائدة المادية يجب بيان الفائدة التي حصل عليها الجاني أو غيره، ومن وسائل إثباتها:

1- إيصال تسليم المال.
2- تحويل بنكي.
3- حوالة مالية.
4- تسليم منقول.
5- تسجيل ملكية أو منفعة لصالح المتهم أو شخص آخر.
6- إقرار بالحصول على المال.
المادة (310) تشترط التوصل إلى فائدة مادية بغير حق.
إثبات رابطة السببية يجب إثبات أن الفائدة المادية ما كانت لتسلم لولا الوسيلة الاحتيالية أو الاسم الكاذب أو الصفة غير الصحيحة.

ومن الأسئلة المهمة:

1- هل كان المجني عليه يعلم الحقيقة؟
2- هل كان سيسلم المال لو علم الحقيقة؟
3- هل سبق الاحتيال التسليم أم جاء بعده؟
4- هل كانت الوسيلة الاحتيالية هي السبب المباشر في التسليم؟
ضعف رابطة السببية قد يحول الواقعة إلى نزاع من طبيعة أخرى.
عبء الإثبات يجب على جهة الاتهام إثبات عناصر الجريمة، ومن ذلك:

1- الوسيلة الاحتيالية أو الاسم الكاذب أو الصفة غير الصحيحة.
2- حصول المتهم أو غيره على فائدة مادية.
3- كون الفائدة قد حصل عليها بغير حق.
4- العلاقة بين الخداع والحصول على الفائدة.
5- القصد الجنائي.

وللمتهم تقديم ما يثبت:

1- صحة البيانات التي قدمها.
2- صحة صفته.
3- وجود حق مشروع في المال.
4- انتفاء الخداع.
5- أن النزاع مدني أو تعاقدي.
6- انتفاء القصد الجنائي.
الأصل براءة المتهم حتى تثبت الجريمة بالأدلة القانونية.
وقت تقديم البلاغ أو الشكوى يجب تقديم البلاغ أو الشكوى بمجرد اكتشاف الواقعة وجمع المستندات الأساسية، خاصة إذا كان هناك:

1- احتمال اختفاء المتهم.
2- احتمال التصرف في الأموال.
3- أدلة رقمية قد تضيع.
4- حسابات أو مستندات تحتاج إلى فحص سريع.
مع ذلك يجب التأكد من التكييف قبل وصف كل نزاع مالي بأنه احتيال.
طريقة تقديم البلاغ عمليًا يجب أن يتضمن البلاغ:

1- اسم المبلغ وصفته.
2- بيانات المتهم إن كانت معلومة.
3- وصف الوسيلة الاحتيالية.
4- تاريخ ومكان وقوعها.
5- الفائدة المادية التي حصل عليها المتهم أو غيره.
6- سبب اعتبار الحصول عليها بغير حق.
7- كيفية تأثير الخداع في المبلغ.
8- المستندات والأدلة.
9- أسماء الشهود.
10- الطلب باتخاذ الإجراءات القانونية.
الأفضل ترتيب الوقائع زمنيًا من أول تواصل حتى تسليم المال واكتشاف الاحتيال.
الجهة التي تبدأ أمامها الإجراءات بحسب الاختصاص والإجراءات القانونية، قد تبدأ الواقعة من خلال:

1- بلاغ إلى جهة الضبط المختصة.
2- شكوى أو بلاغ إلى النيابة العامة.
3- إحالة محضر جمع الاستدلالات إلى النيابة.
4- مباشرة النيابة التحقيق والتصرف في القضية.
النيابة العامة صاحبة الولاية في تحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها وفق القانون.
إجراءات التحقيق قد تشمل إجراءات التحقيق:

1- سماع أقوال المجني عليه.
2- استجواب المتهم وفق القانون.
3- سماع الشهود.
4- فحص العقود والمراسلات.
5- تتبع التحويلات المالية.
6- فحص الحسابات الرقمية عند الاقتضاء.
7- مراجعة صفة المتهم أو الجهة التي ادعى تمثيلها.
8- الاستعانة بخبير فني أو محاسبي عند الحاجة.
تختلف الإجراءات بحسب طبيعة الاحتيال والوسيلة المستعملة.
الادعاء بالحقوق المدنية يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يطالب بالتعويض عن الضرر الناشئ عنها أمام المحكمة الجزائية مع الدعوى الجزائية وفق قانون الإجراءات الجزائية. المطالبة المدنية مستقلة من حيث طبيعتها عن العقوبة الجزائية.
نصوص المواد – قانون الإجراءات الجزائية
التعويض عن الضرر
المادة (43):

"يجوز لكل من لحقه ضرر من الجريمة رفع الدعوى المدنية مهما بلغت قيمتها بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحاكم الجزائية لنظرها مع الدعوى الجزائية."

وجه الاستدلال:

تجيز المادة للمضرور من جريمة الاحتيال المطالبة بالتعويض المدني أمام المحكمة الجزائية مع نظر الدعوى الجزائية.
يجب إثبات الضرر وعلاقته بالفعل محل الاتهام.
صور المطالبة المدنية يجوز للمجني عليه، بحسب الواقعة، المطالبة بـ:

1- رد المال الذي حصل عليه المتهم.
2- إعادة المنقول أو المنفعة متى كان ذلك ممكنًا.
3- تعويض الضرر المادي.
4- تعويض الضرر المعنوي عند توافر شروطه.
5- المصروفات وفق ما يقرره القانون.
مقدار التعويض يخضع لتقدير المحكمة بناء على الضرر المثبت.
أهم المستندات في ملف البلاغ يفضل تجهيز:

1- صورة البطاقة الشخصية.
2- العقود أو الاتفاقات.
3- إيصالات الدفع.
4- الحوالات والتحويلات.
5- المحادثات والمراسلات.
6- الإعلانات أو العروض التي تضمنت المعلومات غير الصحيحة.
7- ما يثبت الاسم الحقيقي للمتهم عند استعمال اسم كاذب.
8- ما يثبت عدم صحة الصفة التي ادعاها.
9- بيانات الشهود.
10- تقارير فنية أو محاسبية عند الحاجة.
يجب الاحتفاظ بالأصول وعدم الاكتفاء بلقطات غير واضحة متى أمكن تقديم أصل أو نسخة موثوقة.
حافظة المستندات يمكن ترتيب الحافظة مثلًا:

المستند رقم (1): الإعلان أو العرض الذي تضمن الوسيلة الاحتيالية.
وجه الاستدلال: إثبات الطريقة التي استعملها المتهم لإقناع المجني عليه.

المستند رقم (2): التحويل المالي.
وجه الاستدلال: إثبات حصول المتهم على الفائدة المادية.

المستند رقم (3): ما يثبت عدم صحة الصفة التي ادعاها المتهم.
وجه الاستدلال: إثبات استعمال صفة غير صحيحة.

المستند رقم (4): المراسلات اللاحقة.
وجه الاستدلال: إثبات موقف المتهم والقصد والظروف المرتبطة بالواقعة.
يكتب تاريخ كل مستند ووجه الاستدلال منه بصورة مختصرة.
متى قد تكون الواقعة نزاعًا مدنيًا؟ قد تميل الواقعة إلى الوصف المدني إذا ثبت مثلًا:

1- أن العقد صحيح منذ البداية.
2- أن المتهم لم يستعمل وسيلة احتيالية.
3- أن الخلاف نشأ لاحقًا حول التنفيذ.
4- أن النزاع يتعلق بحسابات أو التزامات متبادلة.
5- أن عدم التنفيذ سببه عجز أو إخلال تعاقدي لا خداع سابق.
لا يمنع وجود عقد من قيام الاحتيال إذا ثبت أن العقد نفسه استعمل كوسيلة للحصول على المال بطريق الخداع.
دفاع المتهم من أوجه الدفاع المحتملة بحسب الواقعة:

1- عدم وجود طريقة احتيالية.
2- صحة الاسم المستعمل.
3- صحة الصفة التي ادعاها.
4- وجود حق مشروع في الفائدة المادية.
5- عدم وجود علاقة سببية بين القول وتسليم المال.
6- كون النزاع مدنيًا.
7- انتفاء القصد الجنائي.
8- عدم صحة أو كفاية الأدلة.
يحدد الدفاع بناء على ملف القضية لا على قالب ثابت.
رد المال وأثره رد المال بعد الواقعة لا يعني بالضرورة أن عناصر الجريمة لم تتحقق، لكنه قد يكون له أثر في:

1- تقدير الضرر.
2- الحقوق المدنية.
3- تقدير ظروف القضية.
4- أي تسوية يسمح بها القانون.
يجب التمييز بين تحقق الجريمة وبين الآثار اللاحقة لرد المال.
أسباب قد تؤدي إلى حفظ البلاغ أو عدم الإحالة قد تنتهي جهة التحقيق إلى عدم الإحالة أو حفظ الأوراق بحسب الأحوال إذا لم تتوافر عناصر الجريمة أو الأدلة الكافية، ومن الصور المحتملة:

1- عدم ثبوت وجود وسيلة احتيالية.
2- عدم ثبوت استعمال اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.
3- عدم ثبوت حصول المتهم أو غيره على فائدة مادية.
4- ثبوت وجود حق مشروع في المال أو المنفعة.
5- انقطاع رابطة السببية بين الخداع والتسليم.
6- كون النزاع مدنيًا أو تعاقديًا بحتًا.
7- انتفاء القصد الجنائي.
8- تناقض الأدلة بصورة جوهرية.
تقدير كفاية الأدلة من اختصاص جهة التحقيق والمحكمة عند الإحالة.
أسباب قد تؤدي إلى البراءة من الأسباب التي قد تؤدي إلى الحكم بالبراءة، بحسب ملف القضية:

1- عدم كفاية الدليل.
2- عدم ثبوت الوسيلة الاحتيالية.
3- ثبوت صحة الاسم أو الصفة.
4- عدم حصول المتهم على فائدة مادية بغير حق.
5- عدم ثبوت أن المجني عليه سلم المال بسبب الخداع.
6- ثبوت أن الخلاف نشأ بعد عقد صحيح دون احتيال سابق.
7- انتفاء القصد الجنائي.
لا تكفي الشبهة وحدها للإدانة؛ بل يجب أن تثبت الجريمة وفق الأدلة القانونية.
أمثلة تطبيقية المثال الأول:
شخص ادعى أنه وكيل معتمد لشركة وهو ليس كذلك، وحصل بهذه الصفة على مبلغ مالي؛ تبحث الواقعة وفق المادة (310) من حيث الصفة غير الصحيحة والفائدة المادية.

المثال الثاني:
شخص أنشأ عرضًا تجاريًا وهميًا واستعمل بيانات غير صحيحة للحصول على تحويل مالي؛ تبحث الوسيلة الاحتيالية وعلاقتها بالتسليم.

المثال الثالث:
شخص استعمل اسمًا غير حقيقي وحصل به على مال من المجني عليه؛ يبحث ما إذا كان الاسم الكاذب هو الذي أدى إلى حصوله على الفائدة المادية.

المثال الرابع:
أبرم طرفان عقد بيع صحيحًا ثم تأخر البائع في التسليم بسبب خلاف لاحق؛ لا يكفي ذلك وحده لاعتبار الواقعة احتيالًا ما لم تثبت وسيلة من وسائل المادة (310).
يجب تكييف كل واقعة بحسب تفاصيلها وأدلتها.
أخطاء شائعة عند تقديم البلاغ 1- وصف كل إخلال بعقد بأنه نصب.
2- عدم تحديد الوسيلة الاحتيالية.
3- عدم إثبات الفائدة المادية.
4- عدم بيان صلة الخداع بالتسليم.
5- عدم إرفاق التحويلات أو الإيصالات.
6- الاعتماد على أقوال عامة دون مستند.
7- الخلط بين خيانة الأمانة والاحتيال.
8- الخلط بين الاحتيال والسرقة.
9- عدم التمييز بين الخداع السابق والإخلال اللاحق بالعقد.
10- إغفال المطالبة المدنية بالتعويض عند وجود ضرر.
كلما كانت الوقائع مرتبة والوسيلة الاحتيالية محددة كان التكييف القانوني أدق.
قائمة مراجعة قبل تقديم البلاغ تحقق من الآتي:

1- ما الوسيلة الاحتيالية المستعملة؟
2- هل استعمل المتهم اسمًا كاذبًا؟
3- هل ادعى صفة غير صحيحة؟
4- ما الفائدة المادية التي حصل عليها؟
5- هل حصل عليها بغير حق؟
6- هل كان الخداع هو سبب التسليم؟
7- ما المستندات التي تثبت ذلك؟
8- هل النزاع في حقيقته مدني؟
9- هل توجد مطالبة بالتعويض؟
10- هل المستندات مرتبة زمنيًا؟
هذه المراجعة تساعد على منع التكييف الخاطئ للنزاع.
تنبيه قانوني جريمة النصب والاحتيال لا تثبت بمجرد وجود خسارة مالية أو إخلال بعقد، وإنما يجب التحقق من عناصر المادة (310)، وعلى الأخص الوسيلة الاحتيالية أو الاسم الكاذب أو الصفة غير الصحيحة، وحصول فائدة مادية بغير حق، والعلاقة بين الوسيلة والنتيجة، والقصد الجنائي. هذا الشرح إرشادي ولا يغني عن مراجعة أوراق الواقعة أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن النصب والاحتيال

إجابات مختصرة مستخرجة من الشرح القانوني الوارد في الصفحة.

ما المقصود بالنصب والاحتيال في القانون اليمني؟

يقوم عندما يتوصل شخص بغير حق إلى الحصول على فائدة مادية لنفسه أو لغيره باستعمال طرق احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.

ما عقوبة جريمة الاحتيال؟

تنص المادة (310) من قانون الجرائم والعقوبات على الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو الغرامة.

هل مجرد الكذب يعد نصبًا؟

لا يكفي مجرد الكذب في كل حالة، بل يجب التحقق من الوسيلة التي استعملت ومن أثرها في حصول المتهم على الفائدة المادية بغير حق.

ما الفرق بين النصب وخيانة الأمانة؟

الاحتيال يقوم على استعمال وسيلة خداع للحصول على الفائدة المادية، أما خيانة الأمانة فتتعلق بمال منقول سلم إلى المتهم ثم ضمه إلى ملكه.

هل كل إخلال بالعقد يعتبر احتيالًا؟

لا، فالإخلال بالعقد قد يكون نزاعًا مدنيًا، ولا يصبح احتيالًا إلا إذا ثبتت عناصر المادة (310).

كيف تثبت جريمة الاحتيال؟

بحسب الواقعة، يمكن الاستدلال بالعقود والإيصالات والتحويلات والمراسلات والإعلانات والمستندات التي تثبت الاسم الكاذب أو الصفة غير الصحيحة وسائر الأدلة المقبولة قانونًا.

ما المقصود بالفائدة المادية؟

هي المنفعة المالية أو المادية التي يتوصل المتهم إلى الحصول عليها لنفسه أو لغيره بغير حق.

هل يشترط أن يحصل المتهم نفسه على المال؟

لا، المادة (310) تشمل حصول الفائدة المادية للمتهم نفسه أو لغيره.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الاحتيال؟

نعم، يجوز لمن لحقه ضرر من الجريمة المطالبة بالتعويض أمام المحكمة الجزائية مع الدعوى الجزائية وفق المادة (43) من قانون الإجراءات الجزائية.

ما أهم خطوة قبل تقديم البلاغ؟

جمع ما يثبت الوسيلة الاحتيالية والفائدة المادية وكيف أدت الوسيلة إلى تسليم المال أو المنفعة.

إعداد الشرح مراد الرعوي