المقدمة
يُعد مبدأ قابلية الأسهم للتداول من الركائز الجوهرية التي تقوم عليها شركات المساهمة، إذ يُجسّد الطبيعة المالية البحتة لهذا النوع من الشركات، ويُعبّر عن غياب الاعتبار الشخصي للمساهم، بما يضمن سيولة الاستثمار وسهولة انتقال الملكية دون المساس بذمة الشركة أو مركزها الائتماني. غير أن هذه الحرية، على أهميتها، لا تُمارس في صورتها المطلقة، إذ قد تفضي في بعض الحالات إلى الإضرار بمصالح الشركة أو المساهمين أو الاقتصاد الوطني، الأمر الذي استدعى تدخل المشرّع لإقرار جملة من القيود التي تُنظّم – ولا تُلغي – حرية تداول الأسهم.
وانطلاقًا من ذلك، يتناول هذا البحث القيود الواردة على تداول الأسهم في شركات المساهمة، من خلال دراسة تحليلية نقدية لأحكام قانون الشركات اليمني، مع الاستئناس بالفقه والتشريعات المقارنة، بقصد الوقوف على مدى التوازن الذي حققه المشرّع بين مبدأ حرية التداول ومتطلبات الحماية القانونية والاقتصادية.
وقد انقسم البحث إلى مبحثين رئيسيين:
الأول خُصص لدراسة القيود القانونية التي فرضها المشرّع بنصوص آمرة، وتناول على وجه الخصوص القيود الواردة على تداول الأسهم العينية، وأسهم المؤسسين، وأسهم الضمان المقدّمة من أعضاء مجلس الإدارة، مع تحليل عللها وأهدافها والاستثناءات الواردة عليها.
أما المبحث الثاني، فقد عالج القيود الاتفاقية التي يجوز تضمينها في النظام الأساسي للشركة، وفي مقدمتها شرط الموافقة وشرط الاسترداد (الشفعة)، من حيث مفهومها، وشروط صحتها، وإجراءات تطبيقها، وحدود مشروعيتها.
وتبرز أهمية هذا البحث في كونه لا يكتفي بعرض النصوص القانونية، بل يتجاوز ذلك إلى نقدها وتحليلها وبيان أوجه القصور فيها، مع تقديم مقترحات تشريعية عملية تهدف إلى تطوير المنظومة القانونية بما يحقق التوازن بين حرية التداول وحماية المصالح المشروعة.
أهمية البحث
تتجلى أهمية هذا البحث في الآتي:
أهمية علمية:
إثراء المكتبة القانونية اليمنية بدراسة متخصصة في موضوع دقيق قلّ تناوله بالتحليل المقارن.
إبراز الطبيعة القانونية للقيود الواردة على تداول الأسهم وتمييزها بين القيود القانونية والاتفاقية.
أهمية عملية:
مساعدة القضاة والمحامين والممارسين في فهم الإطار القانوني الحاكم لتداول الأسهم.
توجيه المشرّع نحو مواطن القصور التشريعي واقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق.
أهمية اقتصادية:
الإسهام في تحقيق استقرار المعاملات في سوق الأوراق المالية.
حماية المستثمرين من الممارسات الضارة الناتجة عن التداول غير المنضبط.
مشكلة البحث
تنطلق مشكلة البحث من التساؤل الجوهري الآتي:
إلى أي مدى وفق المشرّع اليمني في تنظيم القيود الواردة على تداول الأسهم في شركات المساهمة، وبخاصة في تحقيق التوازن بين مبدأ حرية التداول ومتطلبات حماية الشركة والمساهمين والغير؟
ويتفرع عن هذا التساؤل عدد من الإشكالات الفرعية، من أهمها:
هل جاءت مدد الحظر المفروضة على تداول الأسهم العينية وأسهم المؤسسين كافية لتحقيق الغاية التشريعية؟
هل وُفِّق المشرّع في تنظيم الاستثناءات الواردة على هذه القيود؟
ما مدى مشروعية القيود الاتفاقية وحدودها في ضوء النظام العام؟
هل توجد ثغرات تشريعية تستدعي التدخل بالتعديل أو الإلغاء؟
أهداف البحث
يهدف البحث إلى:
بيان الإطار القانوني الناظم لتداول الأسهم في شركات المساهمة.
تحليل القيود القانونية المفروضة على تداول بعض أنواع الأسهم وبيان حكمتها.
دراسة القيود الاتفاقية ومدى مشروعيتها وحدودها.
إبراز أوجه القصور في قانون الشركات اليمني واقتراح معالجات تشريعية.
تحقيق التوازن بين حرية التداول وحماية المصالح المشروعة.
منهج البحث
اعتمد البحث على:
المنهج التحليلي: لتحليل النصوص القانونية ذات الصلة.
المنهج النقدي: لبيان أوجه القصور والاختلافات التشريعية.
المنهج المقارن: بمقارنة القانون اليمني بنظيره المصري والجزائري والإماراتي واللبناني.
تقسيم البحث
جاء تقسيم البحث على النحو الآتي:
المبحث الأول: القيود القانونية الواردة على تداول الأسهم
المطلب الأول: القيود على تداول الأسهم العينية
المطلب الثاني: القيود على تداول أسهم المؤسسين
المطلب الثالث: القيود على تداول أسهم الضمان
المبحث الثاني: القيود الاتفاقية الواردة على تداول الأسهم
المطلب الأول: شرط الموافقة
المطلب الثاني: شرط الاسترداد (الشفعة)
تمهيد:
ويعتبر مبدأ تداول الأسهم من أهم ما يميز شركات المساهمة عن شركات الأشخاص التي لا يجوز فيها للشريك التنازل عن حصته كقاعدة عامة. فصاحب السهم يستطيع التنازل عن سهمه للغير ويفقد صفته كشريك دون أن يؤدى ذلك إلى مساس برأس مال الشركة أو ائتمانها ذلك أن شخصية الشريك لا أثر لها في تكوين هذا النوع من الشركات، فهي شركات هدفها جمع رؤوس الأموال واستغلالها دون اعتبار الشخصية الشركاء .
ومبدأ قابلية السهم للتداول نص عليه قانون الشركات اليمني، وان السهم قابل للتداول إذا كان اسمي بالقيد في سجل الشركة والتأشير على السهم بما يفيد الانتقال، وأما إذا كان لحامله فإنها ينتقل بمجرد تسليمه .
اذا الأصل في صفة التداول أنها صفة أساسية في السهم ومن الحقوق الأساسية للمساهم، لذلك فهي متعلقة بالنظام العام، ولكن لاعتبارات عملية تمس مصلحة الشركة والاقتصاد الوطني أقر المشرع بعض القيود التي ترد على حرية التداول، وتهدف إلى تنظيم ممارسة حق حرية التداول حتى يؤدي الغرض الذي شرع من أجله على الوجه الأمثل والصحيح، إذ الغرض من تقرير القيود القانونية على حرية تداول الأسهم هو تحقيق مصالح عليا تعود في مجملها إلى حماية حقوق الشركة والمساهمين، وحتى لا يعود حق المساهم في التصرف في أسهمه بالضرر على الشركة أو المساهمين إذا كان دخول الغير يؤثر سلبا على الشركة أو كان التداول ينقص من قيمة الأسهم أو يسبب خسارتها، ولتحقيق هذه الغابات حرص المشرع على تتبع مواطن القصور الناتجة عن حية تداول الأسهم التي قد تضر بتلك المصالح ومعالجتها حتى لا يبقى المساهم حبيس أسهمه مراعاة لمصلحته من جهة، والحفاظ على مصالح المساهمين الآخرين والشركة من جهة أخرى .
وفي بعض الشركات قد يرغب المؤسسون في أن الإبقاء على مديري الشركة ومنع عزلهم، كما قد يرغبون في ألا يدخل الشركة، وخاصة إدارتها، إلا أشخاص مرغوب فيهم من المؤسسين لأسباب خاصة لديهم كأن تكون الشركة خاصة بطائفة من الناس كأن يكونون حزباً سياسياً مثلاً، إذ قد يرون أن في ذلك مصلحة للشركة من حيث إن انتقاءهم للمساهم الجديد يؤدي إلى توافق أكبر بين مديري الشركة ومن ثم يكون ذلك من حسن إدارة الشركة واستقرارها والمحافظة على الطبيعة الخاصة بها.
وأحيانا تؤسس الشركة برؤوس أموال وطنية، ويرغب المؤسسون في بقائها كذلك، فينص نظامها الأساسي على تحريم دخول الأجنبي فيها، أو ضبط هذا الدخول بتعليمات معينه. فالقيود الاتفاقية تبقى صحيحة، بغض النظر عما تحتويه وعن أسبابها، طالما أنها لا تصل إلى حد حرمان المساهم من حقه في تداول أسهمه ، بحيث لا تجعل المساهم أسيراً في سهمه لا يستطيع الخلاص منه.
الخلاصة ان هذه القيود اما ان تكون منصوص عليه في القانون فتكون قيود قانونية وضعت اصالة من المشرع ولا يجوز الاتفاق على خلافها، واما ان تكون قيود وردت في نظام الشركة اوفي اتفاق لاحق فتكون قيود اتفاقية، وتناولهما في مبحثين.
المبحث الاول: القيود القانونية.
المبحث الثاني: القيود الاتفاقية.
المبحث الاول
القيود القانونية
لما كان التداول يشجع على المضاربة فان ذلك قد يلحق اخطاراً جدية من زاوية أخرى بالشركة المصدرة وكذلك بالدولة، لذا تدخل المشروع من أجل تقييد حرية التداول وذلك بفرض بعض القيود القانونية والتي تهدف الى تحقيق مصالح عليا تعود في مجموعها الى حماية حقوق الشركة والمساهمين. وفي واقع الأمر أن هذه القيود تنظم وتعالج فقط مواطن الخلل التي تترتب على الحرية المطلقة لتداول الاسهم، لاسيما انها تتسم بطابع التأقيت، فهي لا تعوق التداول الا لمدة زمنية معينة تزول بإتمام فعل أو تصرف معین.
وقد نظم قانون الشركات اليمني تلك القيود في المواد (134-103-102) وسوف نتاول تلك القيود تبعا.
المطلب الأول
القيود الواردة على تداول الاسهم العينية
الأسهم العينية عبارة عن اسهم أعطيت مقابل حق قابل للتقويم ،سواء كان هذا الحق منقول مادي او معنوي ،وقد حظر قانون الشركات اليمني تداول هذه الأسهم قبل انقضاء سنة مالية ،حتى لا يبالغ في تقدير قيمة الأسهم نتيجة للدعاية التي تسبق تأسيس الشركة ،وحتى يتضح المركز المال للشركة،ويجوز المشرع تداول الأسهم الناتجة عن دمج شركتين ، ونوضح ذلك في الثلاثة الفروع التالية:
الفرع الأول :التعريف بالأسهم العينية
الأسهم العينية: حصة من مال أو حق قابل للتقويم ، والتي تمثل حصة عينية في رأس مال الشركة من منقول أو عقار أو نحو ذلك والتي يشترط ضرورة الوفاء بقيمتها كامل عند الاكتتاب.
والحصة العينية هي حصة مال غير النقود يلتزم أحد أو بعض المؤسسين في الشركة بتقديمها للاشتراك في تكوين رأس مالها ، ويتسلمون مقابل قيمتها أسهما تسمى بالأسهم العينية، هذه الأخيرة تعطي لمالكها كافة الحقوق التي تمنحها الأسهم النقدية ، وقد تكون الحصة العينية عبارة عن عقار كتقديم منزل أو قطعة أرض، أو منقول مادي كسيارة أو آلة أو بضاعة، أو منقول معنوي كبراءة اختراع أو علامة تجارية أو رسم أو نموذج صناعي، أو أحد عناصر المحل التجاري، كما قد تكون عبارة عن دين للمساهم في ذمة الغير .
الفرع الثاني :القيود الواردة على تداول الاسهم العينية
لا يجوز تداول الأسهم العينية قبل نشر الميزانية وحساب الارباح والخسائر عن سنة مالية، ويجب الا تقل السنة عن اثني عشر شهر، وتحسب مدة السنة من تاريخ التأسيس، وتظل باسم اصاحبها ولا تسلم لهم، ويجب ان يعلم عليها ما يدل على نوعها13.
ويلاحظ ان قانون الشركات اليمني جعل مدة حظر تداول الاسهم العينية هو سنة مالية في حين ان بعض القوانين جعلت مدة الحظر سنتين كالقانون الشركات المصري رقم 159 لسنة 1981م المادة(45/1) وقانون التجارة اللبناني رقم 304 لسنة 1942المادة 1/89)) .
ونرى ان المدة في قانون الشركات اليمني قليلة ولا يتبين خلالها المركز المالي الحقيقي للشركة والافضل ان تكون سنتين مالتين -وهوما يتوافق مع التشريعات المقارنة- حتى يتحقق قدر من الاستقرار، على ضوءه يكون للمكتتب الجديد الدراية الحقيقة بالمركز المالي الشركة، خصوصا انه خلال السنة المالية بعد التأسيس لا تقم الشركة في الغالب بعمليات تجارية كبيرة(محدودية النشاط)، بالإضافة الى الزخم الدعائي والاعلامي للشركة في تلك السنة مما يدفع الغير الى الاكتتاب بالاسم العينية بأضعاف قيمتها اعتمادا على تلك الدعايات.
ولضمان تنفيذ الحظر المشار إليه نص المشرع المصري على (المادة ٢/٤٥ من القانون) حظر فصل قسائم الأسهم والحصص من كعوبها الأصلية طوال مدة السنتين الماليتين السابق الإشارة إليها. كما يجب أن يوضع عليها طابع يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والأداة التي تم بها هذا التأسيس .
ولم ينص قانون الشركات اليمني على فصل قسائم الاسهم عن كعوبها الاصلية، وانما اكتفى بان يوضع عليها ما يدل على نوعها (102-أ)شركات يمني.
والقصد من وضع هذا القيد الزمني على تداول الاسهم التي تمثل حصصا عينية، المؤسسين والأسهم التي تمثل حصصا عينية، ضمان جدية مشروع الشركة وحماية المكتتبين، إذ قد يلجأ المؤسسون إلى تكوين شركات وهمية أو المبالغة في تقدير نجاح الشركة بدعاية كاذبة ويبادرون إلى بيع أسهمهم فور تأسيس الشركة وإتمام إجراءات التأسيس بمبالغ تفوق قيمتها الحقيقية لتحقيق مكاسب وإثراء فورى ثم سرعان ما تنخفض هذه القيمة مع بيان المركز المالي الحقيقي للشركة ،بالإضافة الى إجبار مقدمي الحصص العينية والمؤسسين على البقاء في الشركة إلى أن تتضح حقيقة مركزها المالي لضمان جديتهم في المشروع أو الشركة، إذ قد يتم المبالغة في تقدير الحصص العينية وحتى لا تكون من وسائل الإثراء غير المشروع، فحماية المكتتبين من الترويج المبالغ فيه بواسطة استخدام وسائل الدعاية الصاخبة مما يخشى معها السماح بحرية تداول المؤسسين لأسهمهم بعد تأسيس الشركة مباشرةً فيتمكن هؤلاء المؤسسون وأصحاب الحصص العينية من التنازل عن أسهمهم بأسعار مبالغ فيها لا تتناسب مع مركز الشركة المالي وبالتالي يغنمون من بيع الأسهم أرباحاً على حساب جمهور المكتتبين، إلا أن بعض الاستثناءات ترد على حظر تداول أسهم المؤسسين النقدية والأسهم التي تمثل حصصا .
ولحظر كذلك يشمل أسهم زيادة راس المال التي تعطى مقابل الحصص العينية ،على ان تبدأ مدة السنة من تاريخ تعديل بيانات عقد الشركة في السجل التجاري بما يفيد زيادة رأس مال الشركة .
ولم ينص قانون الشركات اليمني على فصل قسائم الاسهم عن كعوبها الاصلية، وانما اكتفى بان يوضع عليها ما يدل على نوعها(102-أ) شركات يمني.
الفرع الثالث :الاستثناءات الواردة على حظر تداول الاسهم العينية.
استثنى قانون الشركات اليمني من حظر تداول الاسهم العينية خلال سنة مالية حالة اندماج الشركة مع شركة اخرى فيجوز تداول الاسهم العينية الناتجة عن الدمج، بشرط ان تكون أسهم الشركة المندمجة قابلة للتداول قبل ذلك .
يتم الاندماج إما عن طريق ما يطلق عليه الاندماج بطريق الضم وذلك في الحالة التي تقدم فيها شركة ذمتها المالية إلى شركة أخرى تسمى بالشركة الدامجة كما يمكن أن يتم الاندماج بطريق المزج وهي الحالة التي تخلق فيها شركة جديدة من مجموع الذمم المالية للشركات المندمجة. ويعتبر الاندماج في الحالة الأولى وكأنه زيادة رأس المال للشركة الدامجة عن طريق الحصص العينية، وبالنسبة للحالة الثانية فإن الأمر يعد إنشاء لشركة جديدة بواسطة تقديم حصص عينية .
ويترتب على الاندماج أن يحصل مساهمو الشركة المندمجة (أو الشركة الناتجة عن الاندماج) مقابل رأس مال الشركة المندمجة (أو الناتجة عن الاندماج) على أسهم جديدة في الشركة الدامجة (أو الناتجة عن الاندماج). ويلاحظ أن الأسهم التي تعطي لمساهمي الشركة المندمجة (أو الناتجة عن الاندماج) هي من قبيل الأسهم العينية، ومع ذلك يجوز تداولها بمجرد إصدارها .
والملاحظ ان قانون الشركات اليمني اشترط لقابلية الاسهم العينية للتداول في حالة الدمج، ان تكون أسهم الشركة المندمجة قابلة للتداول قبل الدمج، بمعنى انه قد مر عليها سنة مالية من تأسيس الشركة ، خلاف لبعض الفقه ، لذي اشترط مرور سنتان.
ومن القوانين التي اشترطت مرور سنتان قبل تداول الاسهم العينية القانون الشركات الامارتي رقم 8لعام 1884م وتعديلاته في المادة ((279.
وهذا الشرط لم يرد في قانون الشركات المصري حيث تنص المادة(133) على:
«يجوز تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطى مقابل رأسمال الشركة المندمجة بمجرد إصدارها».
والواقع أنه إزاء صريح عبارات المادة (133) من قانون الشركات المصري، فإنه لا مناص من اعتبار هذا النص مقررا لاستثناء خاص بهذه الأسهم العينية من حظر تداولها قبل نشر ميزانية عامين كاملين .
ونرى ان يلغى شرط ان تكون أسهم الشركة المندمجة قابلة للتداول قبل الدمج لكي تكون الاسهم العينية قابلة للتداول، ويكفتى بان يشترط في الدمج ان تكون الشركة قد سبق له ان اصدرت ميزانية سنتين مالتين، ونحن هنا لم نضف سنة مالية على ما نص عليه قانون الشركات اليمني، بل اضفنا حكم جديدا وهو بان يكون شرط المدة لصحة الاندماج لا لصحة تداول الاسهم، باعتبار ان مجرد الدمج يوجب حقوق على الشركة الدامجة بتوزيع أسهم عينية على مساهمي الشركة المندمجة.
المطلب الثاني
القيود الواردة على أسهم المؤسسين
وهذه الأسهم التي يكتتب بها من يقوم بتأسيس الشركة التاسيس الفعلي ويتحمل المخاطر الناتجة عن ذلك ، ويحظر تداول اسهم المؤسسين لنفس الاعتبارات السابقة في الأسهم لعينية وهي أن يقف من يريد شراء تلك الأسهم على المركز المالي الحقيقي للشركة ،الا انه قد يجوز تداول تلك الأسهم خلال مدة الحظر في حالات معينة كما في نقل الأسهم بين المؤسسين او الى أعضاء مجلس الإدارة او اسهم المتوفي ،ونبين ذلك في الفروع التالية
الفرع الاول: التعريف بأسهم المؤسسين
هناك اتجاهان في الفقه قد عرفا المؤسس، الاتجاه الأول يقوم على التضييق في تعيف المؤسس؛ حيث يقصر هذه الصفة على كل موقع على عقد الشركة طالما أن العقد يلزم الموقعين عليه بالسعي لإنشاء الشركة. بينما الاتجاه الثاني وعلى خلاف الأول يقوم على التوسع في تحديد مفهوم المؤسس؛ بحيث ينسحب هذا الوصف على كل من قام بالمبادرة أو عمل إيجابي في سبيل تأسيس الشركة، ولو لم يوقع على عقدها، بشرط ألا تكون هذه الأعمال من قبيل الدعاية والترويج. هذا وينبغي عدم الخلط بين أسهم المؤسسين بهذا المعنى، وبين ما يسمى أيضا في بعض القوانين بحصص التأسيس أو حصص المؤسسين؛ والممنوحة لمؤسسي الشركة مكافأة لهم على جهودهم التي أثمرت بتأسيس الشركة .
ويميل قانون الشركات اليمني الى التوسع في تحديد مفهوم المؤسس بأنه كل من يشترك اشتراكاً فعلياً في تأسيس الشركة بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويشمل ذلكً على وجه الخصوص كل من وقع العقد الابتدائي أو طلب الترخيص بتأسيس الشركة أو قدم حصة نقدية أو عينية عند تأسيسها .
ويبدو أن المشرع قصد من اقحام كل من يقدم حصة عينية عند التأسيس في طائفة المؤسسين، إخضاع هؤلاء الشركاء إلى الشروط الواجب توافرها في المؤسس والمنصوص عليها في مادة 67 شركات يمني ،وكذلك خضوعه للجزاءات الجنائية الرادعة التي يخضع لها المؤسسون، وذلك خشية تقديمهم لحصص عينية مغاليا في تقديرها مما يضفي على الشركة عند التأسيس ائتمانا وهميا يضر ليس فقط بالدائنين بل بالاقتصاد القومي للبلاد .
وعلى ذلك يكون مؤسسا كل من يشترك في إجراءات التأسيس بنية تحمل المسؤولية الناشئة عن ذلك ولو لم يوقع العقد او الابتدائي او طلب الترخيص، او لم يفدم حصة نقدية او عينية، إذ قد يمتنع بعض من ساهم في تأسيس الشركة عن التوقيع على عقدها الابتدائي درءا لمسؤوليته، كما أن مشروع تأسيس الشركة قد يفشل قبل تحرير العقد الابتدائي مما لا يتسنى منه إعمال القرينة القانونية المقررة في النص سالف الذكر.
ولا يكفي لاعتبار الشخص مؤسساً أن يكون قد عاون على الترويج لمشروع الشركة أو أن ينجح في إقناع الغير بالاكتتاب أو يجمع فعلاً بعض الاكتتابات أو أن يقوم الحساب المؤسسين ببعض أعمال الخبرة قانونية أم حسابية أو تجارية. وإنما يشترط لاكتساب صفة المؤسس على الشخص أن يعمل بطريقة إيجابية فغالة مستمرة على تأسيس الشركة مع تحمل المسؤولية الناجمة عن التأسيس ، وذلك كمن يشترك في التأسيس لحساب المؤسسين من أصحاب المهن الحرة وغيرهم من المؤسسين. ذلك أنه من المسلم به أن تدخل أي من هؤلاء كالمحاسب أو المحامي إنما يتم لحساب من يمثلونهم .
وقد نص قانون الشركات المصري صراحة على خروج اصحاب المهن الذي يشتركون في التأسيس لحساب المؤسسين من لفظ المؤسسين، وينبغي للمشرع اليمني ان ينص على ذلك صراحة في المادة 67 من قانون الشركات كي يقطع النزاع على من يقمون بأعمال فعلية في تأسيس الشركة رغم انه يعمل لصالح المؤسس.
الفرع الثاني :القيود الواردة على تداول أسهم المؤسسين
حضر قانون الشركات اليمني تداول أسهم المؤسسين النقدية الأسهم العينية قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن سنة مالية لا تقل عن اثني عشر شهرا من تاريخ تأسيس الشركة وتظل هذه الأسهم اسمية ولا يجوز تسليمها لأصحابها خلال المدة المذكورة ويوضع عليها ما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة .
والحكمة من هذا القيد؛ هو أن تأسيس شركات المساهمة غالبا ما يصاحبها حملات دعاية أحيانا تكون كاذبة، يعمد فيها المؤسسون؛ إلى التضخيم الكاذب في أهمية المشروع، وإذا سمح لهم بالتنازل عن أسهم للغير فيتم بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع المركز المالي الحقيقي للشركة .
وبذلك يكون قانون الشركات اليمني قد حضر تداول أسهم المؤسسين تماما كما فعل في الاسهم العينية قبل نشر ميزانية الشركة لسنة مالية لا تقل هذه السنة عن اثني عشر شهر حتى يعلم المركز المالي الفعلي ولحقيقي للشركة.
الفرع الثالث :الاستثناءات من حظر تداول أسهم المؤسسين.
استثناء من الحظر الذي نص عليه قانون الشركات اليمني قبل نشر ميزانية سنة مالية، اجاز نقل ملكية أسهم المؤسسين من بعضهم البعض، بالإضافة الى جواز نقل ملكية أسهم المؤسسين الى الغير في حالة الوفاة .
والواقع أن هذه الحالات المحددة على سبيل الحصر والتي يجوز فيها حوالة أسهم المؤسسين لا تمثل في جوهرها استثناء عن قاعدة حظر تداول أسهم المؤسسين ، ذلك أنها حالات لن يترتب على انتقال الأسهم فيها تداول هذه الأسهم في بورصة الأوراق المالية، وانتقالها بحرية كبقية أسهم الشركة الجائز تداولها كقاعدة عامة، بل سيترتب على حوالتها بقائها أيضا ممنوعة ومقيدة التداول ذلك أن المؤسس الذي ستنقل إليه أسهم مؤسس آخر سيظل ملزما بمدة القيد المنصوص عليها قانوناً أما إجازة التصرف في الأسهم من ورثة المؤسسين إلى الغير في حالة الوفاة فبعد من الأمور المنطقية في هذه الحالة نظرا لوفاة المسئول عن هذه الأسهم وانتقال ممتلكاته إلى ورثة .
ونعتقد انه هل يعد هذا استثناء حقيقيا ام لا؟ يرجع الى ماهية هذا التداول الممنوع، فبالنظر الى الحقيقة اللغوية للتداول التي تعني الانتقال نجد ان اللفظ يشمل تلك الاستثناءات؛ حيث انه يترتب على نقلها تداولها بين المؤسسين ومع الغير، ولكن لو تأملنا مقصود المشرع من منع التداول وهو التداول الذي يترتب عليه تداول الاسهم خارج الشركة وفي اسواق المال ومع الغير مما يؤدي الى خروج هذه الاسهم من ملكية المؤسسين الى الغير عندئذ يمكن القول انه لا يعد استثناءا كما ذكرت الدكتورة سميحة ولكن هذه الحالة تصدق على تداول اسهم المؤسسين فيما بينهما، ولا تصلح في حالة تدول اسهم المؤسسين المتوفين من ورثتهم مع الغير اذا انه في هذه الحالة الاخيرة يصدق عليه المعنى اللغوي بالإضافة الى مقصود المشرع من المنع باعتبار ان تداولها من الورثة مع الغير يخرجها من ملكية المؤسسين مطلقا، ومع ذلك فإن هذا المنع يضل ساريا مع من انتقل اليه السهم فلا يستطيع بدوره ان يتداوله قبل انقضى السنة المالية مع نشر ميزانيتها.
وهذا الاستثناءات حسب نص المادة (102-ب)من قانون الشركات اليمني، هي:
1-نقل الاسهم بين المؤسسين فيما بينهم.
2-نقل الاسهم من أحد المؤسسين الى اعضاء مجلس الادارة كضمان عن المؤسس إذا كان من ضمن اعضاء مجلس الادارة او بنقل ملكية السهم لاحد اعضاء مجلس الادارة ضمان لهذا الاخير، باعتبار ان المشرع اوجب تقديم ضمان لمن يرغب في الانضمام لمجلس ادارة الشركة .
3-نقل ملكية أسهم المؤسس المتوفى الى الغير من قبل الورثة.
ويلاحظ على قانون الشركات اليمني عندما اجاز نقل هذه الاسهم استثناءا لم يحدد طريقة النقل سواء عن طريق الحوالة المدنية كما في قانون الشركات المصري او البيع كما في قانون الشركات الامارتي ،حيث أن الحوالة المدنية تتطلب من الإجراءات والضمانات مالا نظير له في نظام التداول التجاري بالإضافة إلى ما يترتب على الحوالة من عرقلة التنازل عن الأسهم عن طريق الدفوع التي قد تتمسك بها الشركة، والتي لا صلة لها بالمساهم الجديد. بالإضافة إلى أن نظام التداول التجاري يلزم المساهم القديم بالضمان لوجود الحق ويسار الشركة وقت التنازل عن السهم. كما أن هذا النقل يمنح من انتقل إليه السهم حقوقا تفوق من حيث القوة الحقوق التي حصل عليها المحيل من المحيل عليه في الحوالة المدنية، لأن هذه الحقوق تنتقل إلى المالك الجديد خالية من وجوه الدفع والعيوب التي كانت عالقة من جراء علاقة المالك القديم بالمدين، بخلاف حوالة الحق التي لا يكتسب فيها المحال إليه حقا يتجاوز في طبيعته ومداه الحق الذي كان للمحيل على المحال عليه وهكذا يبدو الفارق الجوهري بين نقل الحقوق التي يمثلها السهم عن طريق التداول، ونقلها عن طريق حوالة الحق المدنية .
الا انها مع عدم النص فإن لفظ نقل الملكية ينصرف الى البيع، باعتباره السبب الاول من اسباب نقل الملكية،والأفضل ان ينص صراحة على ان نقل ملكية الأسهم يتم بطريق التداول التجاري لا الحوالة المدنية ،ضمانا لانتقال الحقوق خالية من الدفوع ،وتوحيدا للممارسة.
ويرى البعض ان الاستثناء يرد على الأسهم النقدية والعينية التي يكتتب فيها المؤسسون من بعضهم لبعض أو من أحد المؤسسين إلى أعضاء مجلس الإدارة لتقديمها كضمان لإدارته أو من ورثة المؤسسين إلى الغير في حالة وفاة المؤسس .
الا اننا لا نؤيد هذا الرأي، ونرى أن الاسهم العينية لا يدخلها الاستثناء السابق لعدة اسباب منها:
1-نصت المادة (102-ب) شركات يمني بقولها: يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون فيما بينهم أو من أحدهم إلى أعضاء مجلس الإدارة لتقديمها كضمان للإدارة أو من ورثة المؤسس في حالة وفاته إلى الغير.
وكما هو ظاهر من صريح المادة ان الجواز متعلق فقط بالأسهم النقدية.
2-ان المادة (102 (نفسها في الفقرة (أ) حظرت تداول نوعين من الاسهم، الاسهم النقدية والعينية ثم اكتفت برفع الحضر في الفقرة التالية (ب )على الاسهم النقدية .
3-ان المادة (80-ي) من قانون الشركات اليمني وهي الخاصة بالأسهم العينية حظرت تداول الاسهم العينية خلال سنة مالية من ثم ذكرت الاستثناء من هذا الحظر وهو في حالة الاندماج بين الشركات، ولم تتطرق الى اي حالة اخرى وهو ما يفهم ضمنا انها الحالة الوحيدة.
وكان ينبغي على المشرع اما ان يلغي كلمة "نقدية "في المادة (102 -ب)، بحيث يكتفى بكلمة الاسهم وهي بذلك تشمل الاسهم النقدية والعينية كما فعل المشرع المصري ، او أن يضيف للمادة السابقة كلمة "عينية" بحيث تصبح المادة: " الاسهم النقدية والعينية التي يكتتب بها المؤسسون ". كما فعل القانون الاردني .
وهذا ويسري الحظر السابق على كل زيادة في راس المال قبل انقضاء مدة الحظر .
المطلب الثالث
القيود الواردة على تداول أسهم الضمان
(أسهم أعضاء مجلس الادارة)
وهذه الأسهم في الغالب تقدم من أعضاء مجلس الإدارة كضمان لمسؤوليتهم الناتجة عن إدارة الشركة ،وتظل هذه الأسهم محظور مادامت العضوية مستمرة في المجلس ،ونبين ذلك في الفروع التالية
الفرع الأول :التعريف بأسهم الضمان
وهي تلك الاسهم التي يقدمها اعضاء مجلس الادارة لضمان مسؤولية ادارتهم، ويجب ان تودع تلك الاسهم أحد المصارف المعتمدة خلال شهر من تاريخ الانتخاب .
ولم يحدد قانون الشركات اليمني عدد أسهم الضمان المقدمة من عضو مجلس الادارة، وتودع أحد المصارف المعتمدة وتظل غير قابلة للتداول، ويؤشر على السهم بما يفيد عدم قابليته للتداول .
إن أسهم أعضاء مجلس الإدارة، هي ضمان لحسن إدارة الشركة وعدم إساءة استعمال أموالها وائتمانها. ضمان قصد به أساسا، من ناحية أولى حماية المساهمين من تصرفات أعضاء مجلس الإدارة التي تلحق أضرارا بمركز الشركة المالي وسمعتها ومن ناحية أخرى، حماية الغير من دائني الشركة في حالة رجوعهم بالتعويض عبر دعوی المسؤولية المدنية. الشخصية. على المتصرفين نتيجة الأخطاء التسييرية التي قد يقترفها مجلس إدارة الشركة، وهي مسؤولية تضامنية تشمل كل أعضاء مجلس الإدارة .
ونرى انه كان على المشرع اليمني ان ينص على حد أدني لعدد أسهم اعضاء مجلس الإدارة او ان يحيل على الاقل الى نظام الشركة ، وهو بعدم تحديد عدد اسهم الضمان فتح المجال لأي مساهم ولو بسهم واحد قيمته عشرة ألف ان يدير شركة اسهمها بالملايين، بالإضافة الى ان عدم التحديد ينفي الغاية من تقرير أسهم الضمان في كونها تمثل ضمانة مالية تؤمن الوفاء بالمبالغ التي قد يحكم بها على المتصرفين -أعضاء مجلس الإدارة- عندما تثبت مسؤوليتهم عن الأخطاء المقترفة من طرفهم أثناء القيام بإدارة الشركة.
وتكون مسؤولية اعضاء مجلس الادارة على النحو التالي:
1-في حالة صدر الخطأ بإجماع الآراء الاعضاء، فإن المسؤولية تكون تضامنية على الجميع.
2-في حالة صدر الخطأ بأغلبية آراء الاعضاء، فلا يسأل عنها الأعضاء المعارضون بشرط أن يثبتوا اعتراضهم صراحة في محضر الجلسة، ولا يعتبر الغياب عن حضور الجلسة التي صدر فيها القرار سبباً للإعفاء من المسؤولية إلا إذا ثبت عدم علم العضو الغائب بالقرار أو علمه به وعدم استطاعته الاعتراض عليه.
3-في حالة اشترك أكثر من عضو واحد في الخطأ كانوا مسؤولين قبل الشركة بالتضامن وتوزع المسؤولية بينهم بقدر نصيب كل منهم في الخطأ المشترك.
هذا ويعتبر تقديم أسهم ضمان من اعضاء مجلس الادارة شرط للعضوية، ويجب تقديم تلك الاسهم خلال شهر من تاريخ انتخاب العضو، وإذا لم يقدم العضو الاسهم خلال تلك المدة سقطت عضويته، وإذا نقص عددها وحب على العضو ان يكمله خلال شهر والا زالت عضويته .
وهناك من التشريعات من ألغى شرط تقديم أسهم الضمان؛ نظراً لضآلة قيمتها وعدم فائدتها العملية حيث يترتب على إساءة إدارة عضو مجلس الإدارة عادة ضياع مئات الآلات إن لم يكن مئات الملايين بحيث تصبح قيمة أسهم الضمان تافهة لا فائدة منها. كما أن تعليق صحة العضوية الأعضاء مجلس الإدارة على هذا المبلغ أمر محل انتقاد بالإضافة إلى أنه كان من الجائز تقديم أسهم الضمان في أي وقت ولو بعد اكتشاف المخالفة .
ونرى انه على المشرع اليمني اما ان يلغي أسهم الضمان كشرط للعضوية في مجلس الادارة كالتشريعات السابقة لضآلته او ان يبقي عليه مع النص على حد أدني لاسهم الضمان يكون موحيا على الاقل بنوع من التأمين ضد اخطاء اعضاء مجلس الادارة.
الفرع الثاني: القيود الواردة على تداول أسهم الضمان (أسهم اعضاء مجلس الادارة)
نصت المادة (134-ب) من قانون الشركات اليمني على أنه: وتظل الأسهم المودعة غير قابلة للتداول إلى أن تنتهي مدة العضوية وتنقضي مدة سقوط دعوى المسئولية المقررة للشركة قبل العضو، ويؤشر على السهم بما يفيد عدم قابليته للتداول، وتنقضي دعوى المسئولية المقررة للشركة قبل العضو بمضي سنتين من تاريخ ارتكاب الفعل الموجب للمسئولية.
ويتبين من المادة سالفة الذكر ان حظر تداول أسهم الضمان التي يقدمها اعضاء مجلس الادارة غير قابلة للتداول اثناء مدة عضوية العضو في المجلس، ويوضع عليها ما يدل على ذلك؛لأنه ما دام العضو لا يزال يمارس وظيفته فلا تزول عنها صفة الحظر، لأنها انما شرعت لضمان تلك الوظيفة في المجلس، فلا تزول الا بزوال تلك العضوية.
الفرع الثالث :الاستثناءات الواردة على حظر تداول أسهم الضمان
حظر المشرع تداول أسهم الضمان اثناء مدة عضوية العضو في المجلس إلا ان هذا الحظر مقيد بوصف معين وهو دوام العضوية، فاذا زالت تلك العضوية يعود سهم الضمان الى حالته الاصلية وهو حرية التداول، باعتبار الحظر انما كان بمناسبة عضويته في المجلس، واضاف المشرع شرط اخر على انتهاء العضوية وهو انقضاء مدة دعوى المسؤولية المقررة للشركة قبل العضو .
وبذلك لكي يرفع الحظر ان أسهم الضمان، وتعود لها الحرية في التداول لابد من:
1-انتهاء عضوية العضو صاحب سهم الضمان في مجلس الادارة، وانتهاء العضوية يكون لاحد الاسباب التالية:
أ- من قبل الجمعية العامة ولو كان لغير سبب معقول مع حق العضو المعزول في طلب التعويض عن هذه العزل .
ب-يطلب العزل بناء على قرار من مجلس الإدارة أو بناء على طلب عدد من المساهمين يمثل 10% من رأس المال وفي هذه الحالة الأخيرة يجب على رئيس المجلس عرض أمر العزل على الجمعية العامة .
ج-بطلب استقالة من العضو بشرط موافقة مجلس الادارة عليه وان يكون في وقت ملائم .
د-عزل ممثل الحكومة والشخصيات الاعتبارية من قبل تلك الجهات من غير حاجة الى موافقة مجلس الادارة او الجمعية .
2-ان تنقضي مدة دعوى المسؤولية المقررة للشركة قبل العضو، وهي هنا سنتان من تاريخ ارتكاب الفعل الموجب للمسؤولية.
وعليه لا يكفي انتهاء العضوية في مجلس الادارة بل لابد بالإضافة الى ذلك ان تمر سنتان من يوم ارتكاب الفعل المجرم.
وهذا النص بهذا الشكل معيبا نوعا ما حيث ان مدة السنتان طويلة نوعا ما وهو ما يعتبر قيد على حرية تداول الاسهم وينبغي ان تكون المدة قليلة بالإضافة ان النص العام لتقادم الاخطاء في شركة المساهمة هو بمرور سنة.
ونوصي المشرع بأن تكون المدة هي سنة بعد انتهاء العضوية مع المصادقة على ميزانية تلك السنة التي عمل فيها عضو مجلس الادارة.
ونخلص من هذا المبحث أن هذه القيود متعلقة بالنظام العام وقد نظمها المشرع صراحة سواء بالنسبة لمدة الحظر او الاستثناءات الواردة على الحظر ،بحيث يحضر على الشركاء الاتفاق على مخالفتها ولو كان ذلك الاتفاق في النظام الأساسي للشركة ،على خلاف القيود الاتفاقية التي أجاز القانون الاتفاق على تنظيمها من قبل الشركاء ،الا انه مع هذا الجواز حظر أي اتفاق يؤدي الى منع التداول مطلقا ،وسوف نتناول القيود الاتفاقية في المبحث التالي .
المبحث الثاني
القيود الاتفاقية الواردة على على تداول السهم
شركات الأموال عموما يحكمها نظام قانوني يحدد تنظيمها وأنواعها وأشكالها، كما يحدد أيضا كل ما يتعلق بإدارتها وتسييرها كتعيين أعضاء مجلس إدارتها إلى غاية نهايتها سواء بانتهاء مدتها أو بإفلاسها وتصفيتها، ولقد نظم المشرع أيضا الأحكام الخاصة بتداول الأسهم ووضع قيودا على حرية تداولها وهي ما تطرقنا إليه في الفصل الأول، ولكن باعتبار الشركة عقد، ونشأت كذلك، فهي تخضع لإحكام العقد التي بمقتضاها يكون المتعاقدون أحرارا في تحديد شروطهم وفق إرادتهم، ولكن في شركات الأموال يسيطر النظام القانوني بصورة تكون فيها دائرة حرية التعاقد ضيقة التطبيق ، غير أن هذا لا يعني انتفاء الاعتبار الشخصي كليا في شركات الأموال، بل ترك القانون لإرادة الأطراف حرية اتفاقية في بعض المسائل التي رأى فيها خصوصية تهم المساهمين وتساعدهم في تحقيق السير الحسن لشركتهم .
لم يكتفي القانون بوضع قيود قانونية على تداول الاسهم، والتي تهدف من خلالها معالجة مواطن الخلل التي تترتب على الحرية المطلقة لتداول تلك الأسهم، إذ أنه قد اجاز للمساهمين وكذلك للشركة ان تضع ما تشاء من القيود الاتفاقية، والتي غالباً ما تكون هذه القيود قائمة على اعتبارات معينة تتسم بالطابع الشخصي كشرط الموافقة وشرط الاسترداد، والتي تهدف الى ضمان عدم تسرب الأسهم الى اشخاص غير مرغوب في دخولهم للشركة كشركاء فيها. ولابد لنا من القول، أن شرط الموافقة يقوم على ضرورة الحصول على موافقة الشركة على التنازل عن الأسهم للغير، أما شرط الاسترداد أو كما يطلق عليه شرط الشفعة فهو يهدف الى منح الشركة حق استرداد أسهمها قبل التنازل عنها من قبل المساهم للغير . ويبدو لنا، ان المشرع العراقي لم يتطرق الى تلك القيود على الرغم من أهميتها، مما يستلزم والحال كذلك، ان نعرض لاهم تلك القيود والتي درج على الأخذ بها في عقد الشركة الأساسي في التشريعات المقارنة.
وتعرف القيود الاتفاقية: بأنها تلك القيود التي يتضمنها نظام الشركة والتي تهدف إلى الحد من حق التصرف بالأسهم من طرف المساهمين إلى غيرهم لاعتبارات مختلفة ، وقد نص المشرع اليمني في قانون الشركات على جواز يراد شروط في نظام الشركة تقيد تداول الاسهم الاسمية، غير أن هذه القيود الاتفاقية التي ترد على حق المساهم في التصرف في أسهمه يجب ألا تؤدي إلى حرمانه من حق التصرف في أسهمه في أي وقت وإلا كانت باطلة لأن مثل هذه القيود تمس حقوق المساهم الأساسية التي لا يجب حرمانه منها .
تتطلب ممارسة القيود الاتفاقية ثلاثة شروط وهي:
1-أن تكون الأسهم إسمية، لأنه من الصعوبة، بل من المستحيل إيجاد أي نوع من الرقابة أو التقييد على الأسهم لحاملها . في هذا الصدد نصت المادة (104) شركات يمني على وجوب ان تكون الاسهم اسمية بقولها: يجوز أن ينص في نظام الشركة على قيود تتعلق بتداول الأسهم الاسمية بشرط ألا يكون من شأن هذه القيود تحريم التداول.
2- أن تدرج هذه الأسهم في النظام الأساسي للشركة.
وقد ثير في شأن هذا الشرط مدى وجوب النص على القيود في النظام الاساسي بحيث يمتنع بعد ذلك اضافة اي قيد من قبل الجمعية العامة غير العادية.
والراي الاول يرى انه بجوز للجمعية العامة غير العادية اضافة قيود على تداول الاسهم الاسمية ولو لم تذكر في النظام الاساسي ومبرره أن الجمعية العامة غير العادية هي المهيمنة على مصير الشركة وبصفة خاصة تعديل نظامها الأساسي بما تراه في صالح الشركة سواء بتخفيض رأس المال أو زيادته أو تقرير اندماجها أو حتى حلها حلا مبتسرا للأسباب الواردة بالقانون وبعد حق الجمعية العامة غير العادية على هذا النحو من النظام العام لا يجوز حرمانها منه على الإطلاق ومن باب أولى أن تكون لها وضع ما تراه من قيود في أي وقت تراه مناسبا لما كان ذلك فإنه من المقرر قانونا حق الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظامها الأساسي بتضمينه ما يفيد وضع قيود على تداول أسهم الشركة سواء كان نظامها يتضمن مسبقا ما يفيد حقها في ذلك من عدمه، والقول بغير ذلك يسلب الجمعية العامة غير العادية هذا الحق في تعديل نظامها وهو من النظام العام.
وذهب ذلك الرأي عدم قانونية الجزء الذي يحرم الجمعية العامة غير العادية حق إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظامها الأساسي هذا الحق لها بداءة، لأنه يترتب عليه سلب حقها في تعديل نظامها في أي وقت سواء نص بداءة على حقها هذا من عدمه كما سبق القول. وبناء على ذلك نرى أنه يحق دائما للجمعية العامة غير العادية تعديل نظامها الأساسي بما يتضمن وضع قيود على تداول الأسهم سواء كان منصوصا على هذا الحق لها بنظام الشركة الأساسي من عدمه طالما أن هذه القيود لا يترتب عليها حرمان المساهم كلية من تداول الأسهم باعتبار ذلك من خصائص شركات المساهمة ومن الأسس التي لا يجوز الاتفاق على خلافها وغنى عن البيان أنه يجوز للجمعية العامة تغيير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم او عادة تنظيمها.
والرأي الاخر يذهب الى انه لا يجوز للجمعية العامة غير العادية اضافة اي قيد لم يرد في النظام الاساسي، ومبرره ان الطابع الاستثنائي للقيود الاتفاقية ازاء قاعدة التداول الحر للأسهم يحتم تفسير النص الخاص به تفسيرا ضيقا. وفضلا عن ذلك فاذا كان من صلاحيات الجمعية العامة غير العادية ان تعدل نظام الشركة، فأنها لا تملك تعديله إذا كان من شأن هذا التعديل زيادة التزامات المساهمين. وقد ذهب القضاء الفرنسي الى ان تقييد حرية المساهم في تداول الاسهم، يشكل مثل هذه الزيادة في التزاماته، إذا صدر بقرار من الجمعية غير العادية في اثناء حياة الشركة، كما ان الحق بتداول الاسهم بحرية، يعتبر من حقوق المساهم الفردية التي لا يمكن نزعها منه بقرار من الجمعية غير العادية. وإذا كان القانون قد اجاز المساس بهذا الحق في نظام الشركة عند التأسيس، فذلك من باب الاستثناء، ويستطيع المساهم الاطلاع عليه عند دخوله في الشركة، اما إذا كان النظام لا يتضمن أي قيد لحرية التداول فلا يسوغ مطلقا بعد ذلك، مفاجأة المساهم بإدراج هذا القيد على حق اساسي له بقرار من الجمعية العمومية غير العادية.
ونحن نذهب مع الرأي الثاني على اعتبار ان مبدأ تداول الاسهم من النظم العام ولا يجوز تقييده الا في حالات ضيقة ونصوص صريحة تسمح للغير بمعرفة هذه القيود عند الاكتتاب.
هذا ويلاحظ ان قانون الشركات اليمني في المادة (104) لم يتضمن ما يمنع وضع قيود بعد التأسيس كما فعل المشرع المصري حيث نصت المادة السالفة على: يجوز أن ينص في نظام الشركة على قيود تتعلق بتداول الأسهم الاسمية بشرط ألا يكون من شأن هذه القيود تحريم التداول.
ونرى ان على المشرع اليمني ان يحذو حذو القانون المصري في منع اضافة اي قيود لا ترد في النظام الاساسي للشركة، ما لم يوجد نص في نظام الشركة يسمح بالإضافة.
3-أن تكون للشركة مصلحة في ممارسة هذه القيود ، حيث يكون باطلا أي رفض للموافقة من شأنه أن يزيد من الأعباء المالية للشركة أو أن يعرض مصالحها للخطر .
ولم يشر قانون الشركات اليمني الى انواع القيود الاتفاقية التي يمكن ان تدرج في النظام الاساسي للشركة، وانما اكتفى بإيراد المبدأ العام وهو جواز يراد قيود اتفاقية على تداول الاسهم الاسمية على ألا تؤدي هذه القيود الى حرمان التداول وحسنا فعل المشرع بعد النص على اي قيد؛ لأن التنصيص عليها وتنظيمها يجعل فيها شبه من القيود القانونية، الا ان الفقه والتشريعات المقارنة قد ذكرت اهم قيدين وهما، شرط الموافقة، وشرط الاسترداد ونتناولهما بالتفصيل في المطلبين التاليين.
المطلب الاول
شرط الموافقة
الاصل انه يجوز لاي مساهم ان يتنازل عن السهم لاي شخص من غير حاجة الى موافقة بقية المساهمين، ولكن لاعتبارات عملية كالحرص على عدم دخول فئات محددة من الناس كالأجانب مثل في الشركة، او ان تكون الشركة ذات توجه سياسي معين وتريد منع من يحمل توجه سياسي اخر من دخول الشركة او ان تكون الشركة عائلية مقفلة لهذه الاعتبارات قد يوجد نص في النظام الاساسي للشركة يشترط موافقة الشركة على الشخص المتنازل اليه لكي تصح عملية التنازل، ونتناول شرط الموافقة وشروطه وإجراءاته على النحو التالي.
الفرع الأول : التعريف بشرطة الموافقة
إن شرط الموافقة أو شرط القبول هو إجراء قانوني، تخضع بمقتضاه عملية التنازل عن الأسهم إلى شخص المتنازل إليه إلى قبول أو إجازة من الشركة وهذا الشرط يستوجب لإقرار التصرف إلى شخص المتصرف إليه، حصول المتصرف على إذن وموافقة السلطة المختصة في إبداء القبول أو اتخاذ القرار .
وعرفه المشرع الجزائري بقوله: شرط الموافقة وهو إلزام المساهم بضرورة الحصول على الموافقة المسبقة للشركة على نقل ملكية اسهمه للغير، أي أخذ موافقة مجلس الادارة أو الجمعية العامة للشركة مسبقا على هذا التنازل باستثناء حالة الارث او الاحالة لزوج أول أصل أو فرع.
من خلال هذه التعاريف فإن شرط الموافقة يعطي للشركة استثناءا من الأصل العام وهو حرية تداول الأسهم إلى الغير هو حق تقييد هذا التداول باختيار شخص المتنازل إله فهو لا يمنع المساهم مطلقا من تداول أسهمه، كما لا يفرض عليه تداولها جبرا عنه وإنما تحد من حرية المساهم في تداول أسهمه .
وبذلك يتضح ان شرط الموافقة ما هو الا التزام يفرض بموجب النظام الاساسي على عاتق المتنازل ان يخطر الشركة بالتنازل وشخصية المتنازل اليه، والا كان التصرف باطل بالنسبة للشركة ولا يحتج به امامها.
ومن القوانين التي نصت على هذا الشرط المشرع الجزائري في المادة (715) مكرر 55 على أنه: "يجوز عرض إحالة الأسهم للغير بأي وجه كان على الشركة للموافقة بموجب شرط من شروط القانون الأساسي، مهما تكن طريقة النقل، ما عدا حالة الإرث أو الإحالة سواء لزوج أو أصل أو فرع.
ولكن بالرغم من ذلك نجد من يقول بأن شرط القبول أو الموافقة سواء المدرج في النظام الأساسي أو في اتفاقية جانبية من شأنه أن يغير ويشوه طبيعة شركات الأموال التي لم تعر شخصية المساهم أية أهمية من جهة والتي تقوم على مبدأ عدم جعل المساهم أسير أسهمه من جهة ثانية، فالمساهم في هذا النوع من الشركات سيما شركات المساهمة غير ملزم باللجوء إلى طلب حل الشركة وما ينتج عنه من خلافات من أجل التخلص من التزاماته، بل يستطيع ترك الشركة بمجرد التفرغ من أسهمه .
ويتميز شرط الموافقة كذلك بأنه ذو طابع سلبي أي أنه يمنح الهيئات المختصة في الشركة سلطة رفض شخص المتنازل إليه دون التزام منها بتقديم متنازل إليه، آخر، كما يكيف بعض الفقه شرط الموافقة على أنه شرط واقف باعتبار أن عملية التنازل تبقى معلقة على تحقق الشرط الواقف وهو موافقة الشركة على شخص المتنازل إليه .
الفرع الثاني :شروط صحة شرط الموافقة
اولا: ان يرد الشرط في النظام الاساسي للشركة: إذ أنه لا يمكن الحديث عن وجود مثل هذا الشرط دون وجود اتفاق مسبق عليه، إذن فالأصل في شركات المساهمة هو حرية تداول الأسهم كذلك لها أن تضع أي شرط من الشروط تشاء .
والقيد يوضع في نظام الشركة بهدف الحد من حق التصرف في الأسهم لاعتبارات المؤسسين فقد يهدف إلى منع الأجانب أو الذي لا يحظون بثقتهم، إذ أنه عند انضمامه إلى الشركة قد قام بقراءة النظام الأساسي للشركة، ومن ثم يكون الشرط حجة عليه.
ثانيا: أن تكون الأسهم موضوع التداول إسمية: يكون الشرط فعالا فقط في الأسهم الاسمية، فالرقابة على تداول الأسهم لحاملها تكاد تكون في حكم المستحيل .
ثالثا: عدم حظر التداول الحر للأسهم: وهو ألا يصل شرط الموافقة إلى درجة حرمان المساهم مطلقا من حقه في تداول أسهمه وهو شرط تقتضيه المصلحة العامة دون حاجة إلى النص عليه، فهذا الشرط يعد من النظام العام في الشركات المساهمة، بحيث لو سمح به فيجعل المساهم أسيرا بسهمه لا يستطيع الخلاص منه .
رابعا: ضرورة وجود مصلحة للشركة وضمان حصول المساهم على الثمن العادل لأسهمه .
خامسا: الالتزام بالشراء عند رفض الموافقة وهذا الشرط يعني إلزام الجهة المخولة بإقرار القبول بأن تشتري أو على الأقل أن تؤمن مشتريا للأسهم إذا ما قررت رفض الموافقة على انتقال هذه الأسهم، لأن ذلك لن يترك للمساهم الملتزم بهذا الشرط حرية اتخاذ القرار، بل سيجد نفسه عاجزا عن بيع أسهمه . وفي الغالب يلزم المشرع الشركة في حال إقرار عدم الموافقة بالعمل على أن يشتري الأسهم المراد التنازل عنها إما مساهم أو أحد من الغير أو أن تشتريها الشركة بعرض تخفيض رأس مالها، وذلك حتى لا يبقى المساهم عاجزا عن التصرف في أسهمه .
الفرع الثالث: - إجراءات شرط الموافقة
من عندما يرغب المساهم في التنازل عن أسهمه في حالة وجود شرط الموافقة؛ فإن عليه إتباع إجراءات معينة بدءا تقديمه طلب الموافقة إلى غاية صدور قرار الموافقة أو الرفض، كما يتعرض في حالة مخالفته لهذا الشرط الجزاءات، وهذ ما سيتم تفصيله فيما يأتي:
1-تقديم طلب الموافقة
يستقرأ من نص المادة (715) مكرر 56 من القانون التجاري السالفة الذكر ضرورة إبلاغ الشركة بطلب الاعتماد أو الموافقة من قبل المساهم المتنازل؛ بواسطة رسالة موصى عليها مع تقديم وصل الاستلام، وعليه فإن أي تبليغ يخالف هذه الوسيلة بعد غير مقبول .
كما يلاحظ أن المشرع قد حدد البيانات التي يجب أن تتضمنها الرسالة المتمثلة في اسم ولقب المحال إليه، وعنوانه وعدد الأسهم المقرر إحالتها والثمن المعروض. ويكون تقديم الطلب من قبل المساهم الراغب في إحالة أسهمه؛ وذلك في أي وقت شاء طالما أن المشرع لم يحدد وقت معين يقدم خلاله طلب الموافقة، كما أنه لم يحدد الجهة المختصة بإعطاء الموافقة، واكتفى بذكر الهيئات المؤهلة في الشركة دون أن يبين من هي هذه الهيئة .
وبناء على هذا الموقف السلبي يقرر الفقه أن شركة المساهمة لها حرية تحديد تلك الجهة في قانونها الأساسي؛ فقد تختص به الجمعية العامة للمساهمين أو الجمعية العامة غير العادية، وقد يتولى مجلس الإدارة أو مجلس المديرين أو مجلس للمراقبة تلك المهمة.
2- صدور قرار الموافقة أو الرفض بعد تقديم الطلب من المساهم المتنازل للشركة وفق الشروط المبينة أعلاه؛ تقوم هذه الأخيرة بدراسة المسألة واتخاذ أحد الموقفين؛ إما قبول المحال إليه أو رفضه. فإذا قررت الشركة قبول المحال إليه، فإن هذا القبول إما يكون صريحا بتبليغ قرار الاعتماد، أو ضمنيا بالسكوت وعدم الجواب حتى انقضاء المهلة المحددة قانونا .
والجدير بالذكر أن القبول الصريح؛ يتمثل في تبليغ قرار الاعتماد إلى المساهم الذي قدم الطلب ، وهذا التبليغ ليس له شكل خاص، لذا يمكن أن يتم بأي وسيلة وبالتالي يصبح المحال إليه مساهما في الشركة من يوم صدور قرار الموافقة.
والمعلوم أن قرار الاعتماد يجب أن يكون إجماليا، فلا يمكن للشركة أن تقبل جزء من الأسهم وترفض الجزء الآخر، إلا إذا وافق على ذلك كل من المحيل والمحال إليه، كما يجب أن نشير أن قرار الموافقة يخضع من حيث الصحة أو البطلان إلى القواعد القانونية التي تنظم صحة قرارات الهيئة المصدرة في الشركة؛ من حيث صحة الدعوى للاجتماع ونصاب الاجتماع، ونصاب التصويت على القرارات .
بينما يتمثل القبول الضمني. حسب نص المادة (715) مكرر 55 و56 و57 من القانون التجاري، في إحدى
الأشكال التالية :
- سكوت الشركة عن الرد أو عدم الجواب لمدة شهرين من تاريخ تبليغ طلب الاعتماد إلى الشركة، فإن انقضت المدة دون أن تتخذ الشركة أي موقف أعتبر ذلك قبول ضمني على المحال إليه. موافقة الشركة على الرهن الحيازي للأسهم، إذ تعد الموافقة على الرهن موافقة ضمنية على إحالة ذات الأسهم، وهذا كون الرهن الحيازي يترتب عنه بيع جبري للأسهم في حالة عدم استيفاء الدائن المرتهن لقيمة دينه، ومن ثم قبول الرهن يعني قبول مشتري الاسهم إذا تم البيع الجبري .
- انقضاء مهلة الشهرين من تاريخ تبليغ قرار الرفض إلى المساهم الذي يرغب في إحالة أسهمه، دون تحقيق شراء الأسهم لا من أحد المساهمين ولا من الشركة المصدرة، فإن الموافقة تعد صادرة بمجرد انقضاء مهلة الشهرين وإن كانت الشركة في البداية قد رفضت المحال إليه مع إمكانية تمديد الأجل من قبل رئيس المحكمة.
أما إذا قررت الشركة رفض المحال إليه، ففي هذه الحالة يتعين عليها أن تبلغ إلى المحيل رفضها في أجل شهرين، وذلك بقرار صريح من الهيئة المكلفة، ويترتب على ذلك التزامات تقع على عاتق الشركة، كما يحق أيضا للمساهم العدول عن مشروع الإحالة .
الفرع الثالث: الحالات المستثناة من تطبيق شرط الموافقة.
أن الإحالة التي يطبق عليها شرط الموافقة هي إحالة الأسهم الاسمية إلى شخص أجنبي عن الشركة وأجنبي عن المحيل، وهذا هو الرأي الراجح لدى الفقه القاضي بعدم إعمال شرط الموافقة في الحالات التي يتم فيها تداول الأسهم من أحد المساهمين في الشركة إلى مساهم آخر.
وعليه لا تخضع لشرط الموافقة الإحالة بين المساهمين نظرا لأنه لا يعد من الغير الاجنبي عن الشركة، ولهذا تبقى الإحالة بين المساهمين حرة، لأن الغرض من إدراج شرط الموافقة هو منع دخول أشخاص غير مرغوب فيهم إلى الشركة وليس الحفاظ على التوازن بين مجموعات المساهمين داخلها .
كما لا يطبق شرط الموافقة على الإحالة بين الأزواج على أن يتم التنازل وقت قيام العلاقة الزوجية، وبناء على هذا فإن تنازل الخطيب عن الأسهم لخطيبته، أو تنازل الرجل لمطلقته يخضع لشرط الموافقة من قبل الشركة .
ولا يطبق أيضا شرط الموافقة على الإحالة إلى الأصول والفروع، بناء على الاعتبار الشخصي في شخص المتنازل إليه، وتفسير ذلك أن تنازل المساهم عن أسهمه إلى ابنه أو أبيه لا شك أنه روعيت فيه شخصية المتنازل إليه ويغلب أن المساهم ما كان ليتنازل عن أسهمه لسواه وهو ما يجعل الشركة مجبرة على قبول هذا الشخص دون أن يكون لها حق الاعتراض عليه خصوصا إذا كان غير مختص أو من الأشخاص سيئي السمعة، وهو ما جعل المشرع الجزائري محل انتقاد ومطالبة بتوسيع مجال شرط الموافقة كما فعل المشرع الفرنسي بالنسبة للإحالة بين المساهمين أين أصبح يدخل في مجال تطبيق شرط الموافقة .
المطلب الثاني
شرط الاسترداد (الشفعة)
وهذا الشرط يتضمن حق الشركة في ان تحل محل المتنازل اليه بحيث تقوم الشركة بشراء الاسهم لنفسها او لصالح المساهمين.
الفرع الاول: التعريف بشرط الاسترداد
يجوز أن يتضمن قانون شركة المساهمة أو نظامها الأساسي شرطا يعطي المساهمين أو بعضهم أو مجلس إدارة الشركة حق الافضلية أو الأولوية في استرداد أو شفعة الأسهم المعروضة للبيع من المشتري والحلول محله. ويجب مباشرة هذا الحق خلال المدة التي يحددها القانون أو النظام الأساسي للشركة، وإلا خلال مدة معقولة .
يعرف بعض الفقه شرط الشفعة بأنه الشرط الذي بموجبه يلتزم المساهم الراغب في التنازل عن أسهمه بعرض التنازل أولا على المستفيد من الشرط .
وإن الهدف المقصود من شرط الاسترداد هو تقديم أفضلية للمساهمين للحصول على الأسهم التي يجرى التنازل عنها لغير المساهمين وذلك بهدف حماية المساهمين القدامى من دخول مساهمين جدد وما يترتب على ذلك من الإخلال بالتوازن بين مجموعات الشركاء أو الإخلال بتركيز الإدارة في يد عدد معين من الشركاء ومن ثم فإن شرط الاسترداد يعتبر وسيلة لمباشرة نوع من الحماية الداخلية للمحافظة على التوازن القائم بين المساهمين بخلاف شرط الموافقة الذي يعتبر وسيلة لمباشرة نوع من الحماية الخارجية ضد الأشخاص غير المرغوب فيهم
ويتميز شرط الشفعة بخاصيتين هما:
الخاصية الأولى أن شرط الشفعة ذو طابع موضوعي، لأنه يأخذ في الاعتبار عملية التنازل بحد ذاتها عكس شرط الموافقة الذي قلنا إنه ذو طابع شخصي حيث يأخذ في الاعتبار شخص المتنازل إليه أكثر من عملية التنازل ذاتها.
والخاصية الثانية أن شرط الشفعة ذو طابع إيجابي، فهو يعطي المستفيد سواء كان الشركة أو المساهمين أولوية شراء الأسهم التي يرغب المساهم التنازل عنها .
ونشير ان شرط الشفعة يمكن أن يتخذ عدة صور من الناحية العملية نذكر منها:
1-شرط الشفعة لمصلحة الشركة في هذه الحالة يعرض المساهم أسهمه التي يرد تداولها على الهيئات المؤهلة في الشركة، الأرباح التي تقوم باسترداد الأسهم لمصلحة الشركة مقابل دفع ثمن عادل للمساهم، وفي هذه الحالة إما أن يتم الشراء من الاحتياطية للشركة، أو من رأس مالها لكن هنا يتعين على مجلس الإدارة القيام بالإجراءات اللازمة لتخفيض رأس مال الشركة بما يعادل القيمة الاسمية للأسهم المتنازل عنها .
2-شرط الشفعة لمصلحة المساهمين: إذ يحق لأي مساهم استرداد الأسهم مقابل ثمن عادل ويتعلق ممارسة حق الشفعة في مدة زمنية معقولة قد تحددها الشركة، وتبدأ من تاريخ إعلان المساهم رغبته في التداول، فإذا لم يتقدم أحد من المساهمين خلال هذه المدة لاسترداد الأسهم محل التداول أصبح التنازل الحاصل للغير صحيحا ويحتج به في مواجهة الشركة .
- وهناك صورة أخرى لشرط الشفعة؛ وهي الاسترداد في حالة وفاة المساهم والغاية من الاسترداد في هذه الحالة منع الورثة من الدخول للشركة .
الفرع الثاني: شروط صحة شرط الاسترداد
1-أقصر المدة
إجراءات تسوية عمليات تداول الأسهم في البورصة لابد أن يكون الميعاد المفروض في شرط الشفعة يحافظ على مدى مشروعيته، إذ يجب تحديد مواعيد قصيرة فيمكن الأخذ بالميعاد المحدد في شرط الموافقة على سبيل المثال، وكذلك لابد من النص على أنه إذا لم يتم احترام هذا الميعاد من قبل المستفيد سقط حق الشفعة، وذلك تفاديا للإهمال العمدي أو غير العمدي للشركة أو المساهمين الذي يمكن أن يضر بالمساهم المتنازل. وبهذا يحق لكل مساهم محيل استرداد إحالة أسهمه لأي مشتري في حالة عدم ممارسة المساهمين حقهم في الشفعة خلال الآجال المحددة .
2-منح ثمن عادل
يجب تحديد الثمن النقدي الذي يضمن شرط الشفعة للمحيل تحديدا دقيقا ويقصد به المقابل الذي يتلقاه المساهم المحيل مقابل تنازله عن حقه في تداول أسهمه في حالة ممارسة باقي المساهمين حقهم في الشفعة . وتجب الإشارة كذلك أنه في تحديد طرق توزيع الأسهم المشفوعة فيها تحديدا دقيقا لذا لابد عند تحديد شرط الشفعة مراعاة ما يلي:
- تحديد طرق توزيع الأسهم المشفوع فيها إذا ما استخدم عدد من المساهمين حقهم في الشفعة، وإلا مست مشروعية هذا الشرط لأنه بإمكان المساهم الحصول على مرتبة الهيمنة في الشركة.
- تحديد مفتاح تقسيم الأسهم المشفوع فيها بين المساهمين الذين يمارسون حقهم في الشفعة، وذلك أخذ بعين الاعتبار نسبة رأس المال التي يملكها كل مساهم شفيع، وكذا احتمال عدم ممارسة هذا الحق من طرف بعض المساهمين .
وبخصوص مسألة تحديد نطاق شرط الشفعة، نجد أن المشرع الجزائري سكت عن ميدان تطبيق شرط الشفعة، ولم يتولى تنظيمه أصلا في القانون التجاري لهذا ذهب بعض الفقه إلى القول بأن مجال تطبيق هذا الشرط هو نفسه محال تطبيق شرط الموافقة، وعليه لا يطبق شرط الشفعة إلا على الإحالة للغير، وبالتالي فإن الحالات التي يستثنى منها شرط الموافقة التي بيناها سابقا هي نفسها التي تستثنى من شرط الشفعة .
أما البعض الآخر فيرى أن شرط الشفعة يطبق على الإحالة بين المساهمين، ويستدل في ذلك على أن شرط الموافقة يطبق إلا على الإحالة للغير، وذلك طبقا لنص المادة 715 مكرر 55 من القانون التجاري، وبالتالي فالمنع يكون قد ارتكز على نص قانوني، أما شرط الشفعة فليس هناك نص قانوني يمنع تطبيقه بين المساهمين .
الفرع الثالث: اجراءات شرط الاسترداد
لا يكفي أن يكون شرط الشفعة صحيحا حتى يتم العامل به، بل يجب إتباع إجراءات لتطبيقه، لأن عدم إتباع هذه الإجراءات يترتب عنها جزاءات، وفيما يخص إجراءات شرط الشفعة هي نفسها الإجراءات المتبعة لتطبيق شرط الموافقة ، وتختلف في مسألة واحدة فقط وهي؛ أن شرط الموافقة يمكن للمساهم سحب عرض البيع إذا ما رفضت الشركة المحال إليه المقترح، في حين لا يملك حق العدول عن الإحالة إذا مارس المساهمون أو أحدهم حقهم في الشفعة ، وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي:
ا - تصريح أحد المساهمين برقبته في إحالة أسهمه يلتزم المحيل بتبليغ مجلس إدارة الشركة برغبته في إحالة أسهمه مع ذكر عدد الأسهم وثمنها، واسم المحال إليه وكذا شروط الإحالة، فهذا التبليغ هو ما يفرق بين شرط الشفعة وإعادة الشراء، الذي ينشأ دون رغبة من المساهم في إحالة أسهمه. حيث تكون الغاية من هذا التبليغ هو السماح للمساهمين المستفيدين من شرط الشفعة مراقبة مدى حقيقة مشروع الإحالة .
ب - إعلام مجلس الإدارة بقية المساهمين بمشروع الإحالة.
يلتزم مجلس الإدارة في ذلك باحترام الآجال المحددة في شرط الشفعة؛ والذي يجب أن يكون قصيرا وإلا أعتبر ذلك إهمالا من جانبه، بإمكانه الإضرار بمصلحة المساهم المحيل. ويكون دور مجلس الإدارة هنا دور الوسيط فقط بين المساهم المحيل وبقية شركائه؛ ذلك أن قرار الشفعة هو قرار فردي يرجع إلى كل مساهم على حدا، فهو حق شخصي للمساهمين وليس حقا للشركة كما هو عليه الأمر بالنسبة لشرط الموافقة .
ج- اتخاذ المساهمين قرار ممارسة الشفعة أو عدم ممارستها
ممارسة المساهمين حقهم في الشفعة خلال المهلة المحددة في القانون الأساسي للشركة إذا كان الشرط تأسيسيا أو الاتفاق إذا كان غير تأسيس، والتي لا يجب أن تكون طويلة؛ وتبدأ من يوم تبليغ المساهم رغبته في الإحالة إلى مجلس الإدارة وإلا سقط حقه في الشفعة بمرور هذه المدة دون اتخاذ قرار بالشفعة وهي نفس المدة المحددة في القانون المدني لمن يريد ممارسة حقه في الشفعة عند بيع العقار ، وتختلف الإجراءات في حالة ممارسة الشفعة عنها في حالة عدم ممارستها وقل ما يلي:
في حالة ممارسة المساهمين حقه في الشفعة هنا إما أن يكون المحال إليه مساهما في الشركة، وبالتالي يكون له حقا تنافسيا مع بقية المساهمين، أو يكون من الغير وهنا الإحالة تثبت للمساهمين الذين مارسوا حقهم في الشفعة، ولا يكون لهذا الغير حق في الدخول إلى الشركة، كما تجدر الإشارة هنا أن شرط الشفعة يمارس على جميع الأسهم المراد بيعها، ولا يجوز تجزئتها وبهذا حكم القضاء الفرنسي .
- في حالة امتناع المساهمين عن ممارسة حقهم في الشفعة؛ هنا يسترجع المحيل حريته في إحالة أسهمه، ولكن بشرط أن تتم الاحالة بنفس الثمن والآجال والشروط التي تضمنها تبليغه الأصلي .
المحتويات
المبحث الاول 2
القيود القانونية 2
المطلب الأول 2
القيود الواردة على تداول الاسهم العينية 2
الفرع الأول :التعريف بالأسهم العينية 3
الفرع الثاني :القيود الواردة على تداول الاسهم العينية 3
الفرع الثالث :الاستثناءات الواردة على حظر تداول الاسهم العينية. 5
المطلب الثاني 6
القيود الواردة على أسهم المؤسسين 6
الفرع الاول: التعريف بأسهم المؤسسين 6
الفرع الثاني :القيود الواردة على تداول أسهم المؤسسين 8
الفرع الثالث :الاستثناءات من حظر تداول أسهم المؤسسين. 8
المطلب الثالث 11
القيود الواردة على تداول أسهم الضمان 11
الفرع الأول :التعريف بأسهم الضمان 11
الفرع الثاني: القيود الواردة على تداول أسهم الضمان (أسهم اعضاء مجلس الادارة) 12
الفرع الثالث :الاستثناءات الواردة على حظر تداول أسهم الضمان 13
المبحث الثاني 15
القيود الاتفاقية الواردة على على تداول السهم 15
المطلب الاول 18
شرط الموافقة 18
الفرع الأول : التعريف بشرطة الموافقة 18
الفرع الثاني :شروط صحة شرط الموافقة 19
الفرع الثالث: - إجراءات شرط الموافقة 20
الفرع الثالث: الحالات المستثناة من تطبيق شرط الموافقة. 21
المطلب الثاني 23
شرط الاسترداد (الشفعة) 23