الدعاوى المدنية

دعوى صحة ونفاذ عقد البيع

هي دعوى يرفعها المشتري، أو من آلت إليه حقوقه، بطلب الحكم بصحة عقد البيع ونفاذ آثاره، وإلزام البائع بتنفيذ التزاماته، ومنها نقل الملكية وإتمام التسجيل وتسليم المبيع وملحقاته وعدم التعرض للمشتري.

شرح دعوى صحة ونفاذ عقد البيع
العنصر المحتوى ملاحظة
تعريف الدعوى
صحة ونفاذ عقد البيع
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي دعوى موضوعية يرفعها المشتري أو من آلت إليه حقوقه، بطلب الحكم بصحة عقد البيع ونفاذ آثاره، وإلزام البائع بتنفيذ الالتزامات الناشئة عنه، ومنها نقل الملكية، وإتمام التسجيل أو التوثيق عند لزومه، وتسليم المبيع وملحقاته، وتمكين المشتري منه، وعدم التعرض له. لا تقتصر الدعوى على إثبات صحة التوقيع، بل تستهدف تنفيذ العقد ونقل آثاره القانونية.
طبيعة الدعوى دعوى صحة ونفاذ عقد البيع من دعاوى التنفيذ العيني، ويبحث القاضي فيها صحة العقد وأركانه وشروطه وصفة البائع وملكيته للمبيع وقدرته على نقل الحق، ومدى وفاء المشتري بالتزاماته.

فإذا تبين أن العقد صحيح ونافذ، وأن التنفيذ العيني ممكن، جاز الحكم بإلزام البائع بإتمام التصرف والتسليم وما يلزم لنقل الملكية.
إذا تعذر التنفيذ العيني، فقد يلجأ المشتري إلى الفسخ أو استرداد الثمن أو التعويض بحسب الوقائع.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
إلزام العقد وصحته
مادة (13): العقد ملزم للمتعاقدين والاصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها والغش يبطل العقود والضرر اليسير فيها الذي لا يمكن الاحتراز عنه عادة لا يكون مانعا من صحة العقد.

مادة (14): يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن تحليل حرام او تحريم حلال فانه لا يعمل بها وكل حكم ربط بسبب او شرط فانه ينتفي بانتفاء سببه او شرطه.
تمثل المادتان الأساس العام للقول بلزوم العقد الصحيح ووجوب الوفاء بالشروط المشروعة.
وجه الاستدلال من المادتين (13) و(14) الأصل أن عقد البيع الصحيح ملزم للبائع والمشتري، وأن الشروط المتفق عليها واجبة الوفاء ما لم تخالف الشريعة أو القانون.

ولذلك لا يجوز للبائع التنصل من البيع الصحيح لمجرد تغير رغبته أو ارتفاع قيمة المبيع، متى ثبت العقد واستوفى شروطه وأوفى المشتري بالتزاماته.
يبقى للمحكمة التحقق من عدم وجود سبب للبطلان أو الفسخ أو عدم النفاذ.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
صحة العقد وآثاره
مادة (196): اذا تم العقد مستوفيا لاركانه وشروط صحته كان صحيحا ومنتجا لاثاره واذا انعدم ركن في العقد او فقد شرطا من شروط صحته كان غير صحيح ولا تترتب عليه اثاره. يجب أن يكون عقد البيع مستوفيًا لأركانه وشروط صحته حتى ينتج آثاره.
وجه الاستدلال من المادة (196) يتعين على المدعي إثبات وجود عقد بيع صحيح من حيث رضا المتعاقدين وأهليتهما ومشروعية المحل والسبب وتحديد المبيع والثمن.

فإذا فقد العقد ركنًا أو شرط صحة جوهريًا، لم يكن صالحًا للحكم بصحته ونفاذه.
تراجع المحكمة العقد كاملًا، ولا تكتفي بعنوان المحرر أو وصف الأطراف له.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
التنفيذ العيني
مادة (333): من ثبت عليه الحق لزمه اداؤه عينا او بتعويض عادل بالقيمة اذا لم يمكن التنفيذ عينا ويجبر من عليه الحق على التنفيذ اذا لم يقم به اختيار.

مادة (337): يجبر المدين على تنفيذ التزامه عينا اذا كان ذلك ممكنا، فاذا كان ذلك غير مستطاع له جاز للحاكم الحكم عليه بتعويض عادل.

مادة (338): اذا كان الملتزم به نقل ملكية او حقا عينيا اخر وكان محله شيئا معينا بالذات مملوكا للملتزم به انتقل ذلك بمجرد نشوء سببه صحيحا منتجا لاثاره ويكون حكم القاضي مقررا لذلك عند الخلاف. ولا تخل بذلك القواعد المتعلقة بنظام ملكية الاموال الثابتة (العقارات) التي تقررها الدولة كالتسجيل وغيره.

مادة (340): انتقال الملكية والحقوق العينية يقتضي تسليم الشيء الى من له الحق والمحافظة عليه حتى التسليم والتخلية الصحيحة تقوم مقام التسليم.
هذه المواد هي الأساس المباشر لطلب التنفيذ العيني ونقل الحق وتسليم المبيع.
وجه الاستدلال من مواد التنفيذ العيني إذا ثبت عقد البيع وكان المبيع معينًا ومملوكًا للبائع وكان نقل الملكية ممكنًا، جاز للمشتري طلب إلزام البائع بتنفيذ العقد عينًا.

ويشمل التنفيذ:
1- إقرار البيع ونفاذه.
2- إتمام إجراءات نقل الملكية.
3- تسليم المبيع.
4- تمكين المشتري من الانتفاع.
5- إزالة ما يصدر من البائع من تعرض.
لا يحكم بالتنفيذ العيني إذا ثبت استحالته أو عدم ملكية البائع للمبيع دون مسوغ قانوني لنفاذ التصرف.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
تعيين العقار والثمن
مادة (501): يصح بيع العقار المحدود بالذراع وغيره من مقاييس المساحة ويصح بيعه بتعيين حدوده دون مسح.

مادة (502): الثمن هو ما تراضى عليه المتعاقدان سوى زاد على قيمة المبيع او نقص عنها.

مادة (503): يشترط في الثمن ما ياتي:
1- ان يكون مما يصح تملكه.
2- ان يكون مملوكا للمشتري.
3- ان يكون معينا حال العقد.
4- ان يكون معلوما للمتعاقدين علما نافيا للجهالة.
5- ان يكون مقدور التسليم.
في بيع العقار يجب تحديد المبيع بالمساحة أو الحدود أو بما يمنع الجهالة، وتحديد الثمن أو أسس تقديره.
وجه الاستدلال من المواد (501–503) يجب أن يكون المبيع معينًا تعيينًا كافيًا، وبالأخص في العقارات، بذكر الموقع والحدود والمساحة ورقم الوثيقة أو القطعة عند وجوده.

كما يجب أن يكون الثمن معلومًا ومحددًا أو قابلًا للتحديد، حتى يمكن التحقق من التزامات كل طرف ومدى وفاء المشتري بها.
الجهالة الفاحشة في المبيع أو الثمن قد تمنع الحكم بصحة ونفاذ العقد.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
التسجيل ونقل الملكية
مادة (527): اذا كان نقل ملكية المبيع الى المشتري يتوقف على تنظيم كتسجيل العقد فان البائع يكون ملزما بالقيام بما يقتضيه ذلك حتى يتم نقل الملكية الى المشتري. هذه المادة من أهم مواد دعوى صحة ونفاذ عقد البيع، وبالأخص عند تعلقها بعقار أو مال يتطلب نقل ملكيته إجراءً رسميًا.
وجه الاستدلال من المادة (527) إذا كان نقل الملكية يتطلب توثيق العقد أو تسجيله أو توقيع البائع أمام جهة رسمية، فإن البائع يلتزم بالقيام بهذه الإجراءات.

فإذا امتنع، جاز للمشتري طلب الحكم بإلزامه بإتمام ما يلزم لنقل الملكية، متى ثبت العقد وصحته ووفاء المشتري بالتزاماته.
تراعى القوانين واللوائح الخاصة بالتسجيل العقاري أو تسجيل المنقولات بحسب نوع المبيع.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
تسليم المبيع
مادة (529): يلزم البائع تسليم المبيع الى المشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع ويشمل التسليم ملحقات الشئ المبيع وكل ما اعد بصفة دائمة لاستعماله طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(516) وما بعدها.

مادة (532): يكون التسليم بتخليه المبيع ووضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولا مانع ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد اعلمه بذلك ويحصل التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع، ويجوز ان يتم التسليم بمجرد التراضي على البيع اذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل المبيع او كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته لسبب اخر غير الملكية ويعتبر هذا قبضا مع مراعاة ما نص عليه في المادة(495).

مادة (533): يلزم البائع تسليم المبيع حيث كان وقت العقد واذا كان المشتري على جهل بمحل المبيع وانكشف له انه بمكان لو علمه لما اتم البيع كان بالخيار ان شاء فسخ البيع وان شاء استلم المبيع حيث هو. واذا اشترط في العقد تسليم المبيع في مكان معين لزم البائع ذلك. واذا وجب تصدير المبيع للمشتري فلا يتم التسليم الا اذا وصل اليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
يجوز الجمع بين طلب صحة ونفاذ العقد وطلب تسليم المبيع وملحقاته.
وجه الاستدلال من مواد التسليم لا يقتصر التزام البائع على الاعتراف بالبيع، بل يلزمه تسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت العقد، مع ملحقاته، ووضعه تحت تصرف المشتري بما يمكنه من حيازته والانتفاع به دون عائق.

ولذلك يجوز للمشتري طلب:
1- تسليم المبيع.
2- إخلائه من أشخاص البائع أو أتباعه.
3- تسليم المفاتيح والمستندات.
4- تمكينه من الحيازة والانتفاع.
إذا كان المبيع في حيازة الغير، يجب بحث صفته وسبب وضع يده ومدى لزوم اختصامه.
نصوص المواد – القانون المدني اليمني
عدم التعرض والضمان
مادة (536): يلزم البائع ضمان استحقاق المبيع للغير كله او بعضه وضمان فوات الوصف المشترط في المبيع وضمان العيب الذي يظهر في المبيع طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون.

مادة (537): يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل الغير ممن يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزما بالضمان اذا كان الغير قد ثبت حقه بعد البيع بتصرف البائع نفسه.
يجوز طلب منع تعرض البائع للمشتري وضمان الاستحقاق أو الرجوع عليه عند ظهور حق للغير.
وجه الاستدلال من المادتين (536) و(537) يلتزم البائع بألا يتعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع، كما يضمن التعرض القانوني الصادر من الغير في الأحوال المبينة في القانون.

فإذا باع البائع المبيع ثم منازع المشتري فيه أو تصرف فيه مرة أخرى أو منع تسليمه، جاز للمشتري طلب إلزامه بعدم التعرض وتنفيذ البيع.
عند وجود تصرف لاحق للغير، يجب دراسة ترتيب التصرفات وحسن النية والتسجيل والحيازة ومدى لزوم اختصام المتصرف إليه.
أسباب الدعوى ترفع الدعوى في حالات منها:

1- إنكار البائع صدور عقد البيع.
2- امتناعه عن توقيع أو توثيق العقد.
3- رفضه إتمام التسجيل أو نقل الملكية.
4- امتناعه عن تسليم المبيع.
5- تعرضه للمشتري بعد البيع.
6- تصرفه في المبيع مرة أخرى.
7- وفاة البائع وامتناع ورثته عن التنفيذ.
8- النزاع في حدود المبيع أو مساحته.
9- النزاع في مقدار الثمن أو الوفاء به.
يجب بيان صورة الامتناع أو المنازعة وتاريخها والمستندات المؤيدة لها.
محل الدعوى محل الدعوى هو الحكم بصحة عقد البيع ونفاذه وإلزام البائع بتنفيذ آثاره.

وقد تشمل الطلبات:
1- صحة ونفاذ عقد البيع.
2- نقل الملكية.
3- إتمام التسجيل أو التوثيق.
4- تسليم المبيع.
5- تسليم الوثائق والملحقات.
6- منع التعرض.
7- التعويض عند ثبوت الضرر.
تصاغ الطلبات بحسب طبيعة المبيع وما إذا كان عقارًا أو منقولًا.
أركان الدعوى 1- الصفة: أن يكون المدعي مشتريًا أو خلفًا له، وأن يكون المدعى عليه بائعًا أو خلفًا له أو ملتزمًا بالتنفيذ.

2- المصلحة: وجود مصلحة قائمة في تنفيذ العقد ونقل الحق.

3- العقد: وجود عقد بيع صحيح.

4- المبيع: أن يكون معينًا ومشروعًا ومملوكًا أو قابلًا لنقل الحق فيه.

5- الثمن: أن يكون معلومًا، مع بيان ما تم سداده والمتبقي.

6- الامتناع: امتناع البائع أو من يقوم مقامه عن التنفيذ.

7- إمكان التنفيذ: أن يكون التنفيذ العيني ممكنًا.
يجب إثبات صفة ورثة البائع عند وفاته، وإدخال من يلزم اختصامه.
شروط قيام الدعوى 1- وجود عقد بيع مستوفٍ لأركانه وشروط صحته.

2- ثبوت صدور العقد من البائع.

3- تحديد المبيع والثمن تحديدًا نافيًا للجهالة.

4- ثبوت ملكية البائع أو حقه في التصرف.

5- وفاء المشتري بالثمن أو استعداده للوفاء بالمتبقي وفق الاتفاق.

6- إمكان التنفيذ العيني.

7- امتناع البائع عن التنفيذ.

8- عدم وجود مانع شرعي أو قانوني يمنع صحة البيع أو نفاذه.

9- اختصام جميع الأطراف اللازمين.

10- رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.
إذا كان جزء من الثمن باقيًا، يبين المدعي استعداده لأدائه أو إيداعه وفق ما تقرره المحكمة.
أدلة إثبات الدعوى من أهم الأدلة:

1- أصل عقد البيع.
2- البصمات والتوقيعات.
3- شهادة الكاتب أو الشهود عند جوازها.
4- إيصالات سداد الثمن.
5- التحويلات البنكية والحوالات.
6- إقرار البائع.
7- المراسلات والرسائل.
8- سند ملكية البائع.
9- وثائق العقار أو المنقول.
10- محاضر التسليم.
11- حيازة المشتري للمبيع.
12- المعاينة والخبرة عند النزاع في الحدود أو المساحة.
يجب مقارنة وصف المبيع في عقد البيع مع وثائق الملكية والمعاينة الفعلية.
نصوص المواد – قانون الإثبات اليمني مادة (2): على الدائن إثبات الحق وعلى المدين إثبات التخلص منه، وتكون البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

مادة (3): المدعي هو من معه أخفى الأمرين، وهو من يدعي خلاف الظاهر، والمدعى عليه هو من معه أظهر الأمرين.

مادة (6): يشترط في الدعوى من حيث الإثبات والإجابة عليها ما يأتي:
1- ثبوت يد المدعى عليه على الحق المدعى فيه حقيقة أو حكما.
2- تعيين الحق المدعى فيه بحد أو لقب أو وصف أو نحوه كل على حسبه، ويستثنى من ذلك ما يقبل الجهالة كالوصية والإقرار والنذر وعوض الخلع والمهر.

مادة (13): طرق الإثبات هي:
1- شهادة الشهود.
2- الإقرار.
3- الكتابة.
4- اليمين وردها والنكول عنها.
5- القرائن الشرعية والقضائية.
6- المعاينة «النظر».
7- تقرير الخبراء.
8- استجواب الخصم.
يعتمد إثبات البيع غالبًا على الكتابة، مع إمكان الاستعانة بالإقرار والشهادة والقرائن والمعاينة والخبرة بحسب الأحوال.
من يتحمل عبء الإثبات؟ أولًا: ما يثبته المشتري:
1- صدور عقد البيع.
2- صحة العقد.
3- تعيين المبيع والثمن.
4- ملكية البائع أو صفته.
5- سداد الثمن أو الاستعداد للوفاء.
6- امتناع البائع عن التنفيذ.
7- إمكان التنفيذ العيني.

ثانيًا: ما يثبته البائع:
1- إنكار صدور العقد وفق الإجراءات القانونية.
2- عدم صحة العقد.
3- عدم سداد الثمن.
4- فسخ العقد أو إقالته.
5- انقضاء الالتزام.
6- وجود مانع قانوني يمنع النفاذ.
7- عدم ملكيته للمبيع إذا كان لذلك أثر في التكييف والطلبات.
إذا ادعى البائع الوفاء أو الإقالة أو الفسخ أو التسوية، فعليه إثبات ما يدعيه.
الاختصاص القضائي إذا تعلقت الدعوى بعقار، يراعى اختصاص المحكمة التي يقع العقار في دائرتها وفق قواعد الاختصاص المتعلقة بالمنازعات العقارية.

وإذا تعلقت بمنقول، يحدد الاختصاص بحسب موطن المدعى عليه ومحل تنفيذ الالتزام وطبيعة المعاملة.

وإذا كان البيع تجاريًا، يجب التحقق من اختصاص المحكمة التجارية.
يجب تحديد طبيعة المبيع والطلب؛ لأن ذلك يؤثر في الاختصاص النوعي والمكاني.
نصوص المواد – قانون المرافعات والتنفيذ المدني مادة (70): الدعوى هي: الوسيلة الشرعية والقانونية لكل ذي ادعاء أو دفاع يرفعه إلى القاضي للفصل فيه وفقا للقواعد الشرعية والقانونية.

مادة (71): يشترط لقبول الدعوى شكلا أن تكون قد رفعت إلى المحكمة بالطريقة والإجراءات الصحيحة والمواعيد المنصوص عليها في القانون وإذا تبينت المحكمة نقصا أو بطلانا في الإجراءات أمرت باستكمال الناقص أو تصحيح الباطل.

مادة (72): تقرر المحكمة عدم قبول الدعوى شكلا إذا عجز الخصم عن استكمال الناقص أو تصحيح الإجراء الباطل في الميعاد الذي قرره القانون لإجرائه فيه.

مادة (74): لا ينتصب أحدا خصما عن غيره بصفته ممثلا له في الدعاوى التي تقام إلا بوكالة أو ولاية أو وصاية.

مادة (75): لا تقبل أي دعوى أو طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه.

مادة (76): تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى أو الطلب أو الدفع إذا تبينت ولو من تلقاء نفسها أن لا صفة أو مصلحة فيها، في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

مادة (103): ترفع الدعوى كتابية.

مادة (104): ترفع الدعوى بعريضة أصلية وصور تكون بعدد المدعى عليهم، ويجب أن تتضمن العريضة البيانات التالية:
1- اسم المدعي ولقبه ومهنته وموطنه.
2- اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته وموطنه، فإن لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له.
3- تاريخ تقديم العريضة.
4- اسم المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى.
5- بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.
6- بيان واف مختصر عن موضوع الدعوى وأدلتها إجمالًا وطلبات المدعي محددة نوعها وصفتها وهل يطلبها بصفة مستعجلة أم عادية، وترفق بها المستندات بحافظة.
7- توقيع المدعي أو وكيله، مع ذكر تاريخ الوكالة والجهة التي صدقت عليها.

وإذا لم تعلن الدعوى خلال ثلاثين يومًا من رفعها اعتبرت كأن لم تكن.
يجب مراعاة الصفة والمصلحة والاختصاص واستيفاء بيانات العريضة وإعلانها خلال المدة القانونية.
شروط عريضة الدعوى الشكلية يجب أن تتضمن العريضة:

1- بيانات المدعي والمدعى عليه.
2- اسم المحكمة المختصة.
3- تاريخ تقديم العريضة.
4- الموطن المختار عند الاقتضاء.
5- موضوع الدعوى.
6- الأدلة إجمالًا.
7- الطلبات المحددة.
8- توقيع المدعي أو وكيله.
9- إثبات الوكالة.
10- إرفاق المستندات بحافظة.
11- صور بعدد المدعى عليهم.
12- إعلان الدعوى خلال ثلاثين يومًا.
يجب اختصام جميع من يؤثر الحكم في حقوقهم أو يلزم حضورهم لتنفيذ الطلبات.
شروط عريضة الدعوى الموضوعية يجب أن تبين العريضة:

1- تاريخ عقد البيع.
2- أسماء المتعاقدين وصفاتهم.
3- وصف المبيع وموقعه وحدوده ومساحته.
4- الثمن المتفق عليه.
5- طريقة سداد الثمن.
6- المبلغ المدفوع والمتبقي.
7- سند ملكية البائع.
8- واقعة امتناع البائع.
9- المطالبات السابقة بالتنفيذ.
10- الأشخاص الموجودون في المبيع.
11- التصرفات اللاحقة إن وجدت.
12- الأساس القانوني لكل طلب.
يرفق مخطط أو وثيقة أو بيان حدود عند تعلق الدعوى بعقار.
الطلبات في الدعوى يجوز أن تتضمن الدعوى، بحسب الوقائع، الطلبات الآتية:

1- قبول الدعوى شكلًا.

2- الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في (...) والمتعلق بـ(...).

3- إلزام المدعى عليه بإتمام إجراءات التسجيل أو التوثيق أو نقل الملكية.

4- اعتبار الحكم قائمًا مقام توقيع أو إقرار المدعى عليه عند جواز ذلك قانونًا.

5- إلزام المدعى عليه بتسليم المبيع وملحقاته ووثائقه.

6- تمكين المدعي من المبيع ومنع تعرض المدعى عليه له.

7- ندب خبير أو إجراء معاينة لتحديد المبيع وحدوده ومساحته عند النزاع.

8- إلزام المدعي بأداء المتبقي من الثمن أو إيداعه، إذا كان مستحقًا.

9- الحكم بالتعويض عند ثبوت الضرر وموجبه.

10- إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة عند الاقتضاء.
لا يطلب اعتبار الحكم ناقلًا للملكية بصورة تخالف القواعد الخاصة بالتسجيل أو التوثيق.
أمثلة تطبيقية المثال الأول: بيع عقار وامتناع البائع عن التسجيل
اشترى المدعي عقارًا وسدد الثمن، ثم امتنع البائع عن الحضور لإتمام التسجيل؛ فيطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد وإلزامه بإتمام إجراءات نقل الملكية.

المثال الثاني: امتناع البائع عن التسليم
أبرم البيع وسدد المشتري الثمن، لكن البائع بقي في المبيع ورفض تسليمه؛ فيطلب المشتري صحة ونفاذ العقد والتسليم ومنع التعرض.

المثال الثالث: وفاة البائع
توفي البائع قبل إتمام الإجراءات؛ فيختصم المشتري الورثة ويثبت العقد والسداد ويطلب إلزامهم بتنفيذ التزام مورثهم في حدود القانون.

المثال الرابع: نزاع في المساحة
اختلف الطرفان في حدود ومساحة العقار؛ فيطلب المدعي المعاينة وندب خبير لمطابقة العقد بالواقع والوثائق.
تستبدل الأمثلة بالوقائع الحقيقية والتواريخ والأرقام والمستندات.
دفوع المدعى عليه المحتملة قد يدفع المدعى عليه بما يأتي:

1- إنكار العقد أو التوقيع.
2- بطلان العقد.
3- عدم سداد الثمن.
4- عدم ملكيته للمبيع.
5- سبق فسخ العقد أو إقالته.
6- الجهالة في المبيع أو الثمن.
7- عدم الاختصاص.
8- عدم صفة المدعي.
9- سبق التصرف في المبيع.
10- وجود حق ثابت للغير.
يجب الرد على كل دفع بمستنداته وأسانيده دون التسليم بواقعة لم تثبت.
أخطاء ينبغي تجنبها 1- عدم إرفاق أصل عقد البيع.
2- عدم تحديد المبيع.
3- عدم ذكر مقدار الثمن والمدفوع والمتبقي.
4- عدم إثبات ملكية البائع.
5- عدم اختصام الورثة أو أصحاب التصرفات اللاحقة عند لزوم ذلك.
6- الخلط بين صحة التوقيع وصحة ونفاذ البيع.
7- طلب التسجيل دون مراعاة القوانين الخاصة.
8- رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة.
9- عدم طلب التسليم رغم امتناع البائع عنه.
10- إغفال عرض أو إيداع المتبقي من الثمن عند استحقاقه.
صحة العقد وحدها لا تكفي إذا كان التنفيذ العيني مستحيلًا أو المبيع غير محدد أو غير مملوك للبائع.
تنبيه قانوني هذا الشرح قانوني إرشادي عام. ويختلف التكييف والاختصاص والطلبات بحسب طبيعة المبيع، وما إذا كان عقارًا أو منقولًا، وصياغة العقد، ومدى سداد الثمن، وملكية البائع، والتصرفات اللاحقة، ومتطلبات التسجيل. لا يغني هذا الشرح عن مراجعة النصوص الرسمية النافذة أو استشارة محامٍ مرخص.

الأسئلة الشائعة عن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع

إجابات مختصرة مستخرجة من عناصر الشرح القانوني الواردة في الصفحة.

ما المقصود بدعوى صحة ونفاذ عقد البيع؟

هي دعوى يرفعها المشتري أو من آلت إليه حقوقه، بطلب الحكم بصحة عقد البيع ونفاذ آثاره وإلزام البائع بنقل الملكية وإتمام التسجيل والتسليم وعدم التعرض.

من يحق له رفع الدعوى؟

يرفعها المشتري أو خلفه العام أو الخاص أو من انتقل إليه الحق قانونًا، متى أثبت عقد البيع وصفته ومصلحته.

على من ترفع الدعوى؟

ترفع على البائع أو ورثته أو من يقوم مقامه، وقد يلزم اختصام من انتقل إليه تصرف لاحق أو من ينازع في المبيع.

ما أهم شروط دعوى صحة ونفاذ البيع؟

يشترط وجود عقد بيع صحيح، وتعيين المبيع والثمن، وثبوت ملكية البائع أو حقه في التصرف، وسداد المشتري للثمن أو استعداده للوفاء، وإمكان التنفيذ العيني، وامتناع البائع عن التنفيذ.

هل يلتزم البائع بتسجيل العقد؟

نعم. تنص المادة (527) على أنه إذا توقف نقل ملكية المبيع على تنظيم أو تسجيل العقد، التزم البائع بالقيام بما يقتضيه ذلك حتى يتم نقل الملكية إلى المشتري.

هل يجوز طلب تسليم المبيع؟

نعم، يجوز الجمع بين طلب صحة ونفاذ العقد وطلب تسليم المبيع وملحقاته وتمكين المشتري منه ومنع تعرض البائع له.

ما أهم أدلة الإثبات؟

من أهم الأدلة عقد البيع، ومستندات ملكية البائع، وإيصالات سداد الثمن، والتحويلات، والإقرارات والمراسلات، ومحاضر التسليم، والمعاينة والخبرة.

من يتحمل عبء الإثبات؟

يثبت المشتري عقد البيع والمبيع والثمن والوفاء بالتزاماته وامتناع البائع، بينما يثبت البائع ما يدعيه من بطلان أو فسخ أو عدم سداد أو وجود مانع قانوني.

ما المحكمة المختصة؟

إذا تعلقت الدعوى بعقار، تراعى قواعد اختصاص محكمة موقع العقار. أما في المنقولات فيحدد الاختصاص بحسب طبيعة النزاع وموطن المدعى عليه ومحل تنفيذ الالتزام.

ما إجراءات رفع الدعوى؟

ترفع الدعوى بعريضة مكتوبة وصور بعدد المدعى عليهم، وتتضمن بيانات الخصوم والمحكمة والوقائع والأدلة والطلبات، وترفق المستندات بحافظة، ويجب إعلانها خلال ثلاثين يومًا من رفعها.

إعداد الشرح مراد الرعوي