أولًا: طبيعة عقد بيع الشقة السكنية
عقد بيع الشقة السكنية من أهم العقود العقارية، لأنه ينقل ملكية وحدة سكنية داخل مبنى أو عمارة، وقد يرتبط بحقوق مشتركة مثل السلالم والمداخل والسطح والخزانات والممرات والمواقف وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي. لذلك لا يكفي أن يكتب الطرفان عبارة عامة مثل «باع شقة» دون بيان دقيق لمحل البيع. يجب تحديد المدينة أو القرية، المديرية، المحافظة، اسم الحي أو الشارع، رقم العمارة، رقم الدور، رقم الشقة، المساحة التقريبية، الحدود والمعالم، وثيقة الملكية التي يستند إليها البائع، وما إذا كان البيع يشمل الملحقات والمنافع المشتركة أو يقتصر على جسم الشقة فقط. وكلما كانت بيانات الشقة أوضح، قلّت احتمالات النزاع حول المبيع أو حدود الانتفاع أو الحقوق المشتركة.
وتظهر أهمية هذا العقد في اليمن بسبب كثرة التصرفات العرفية والبيوع المتتابعة ونزاعات الورثة والشركاء، وبسبب وجود شقق تباع على المخطط أو قبل استكمال البناء، أو تباع مع أقساط مؤجلة، أو تكون الشقة ضمن عقار مشترك لم تتم قسمته بصورة نهائية. لذلك ينبغي قبل التوقيع التأكد من صفة البائع: هل هو مالك منفرد، أم وكيل، أم وارث، أم شريك في عمارة، أم مقاول باع بناءً على اتفاق مع مالك الأرض. وينبغي أيضًا التأكد من أن الشقة غير مبيعة للغير وغير مرهونة وغير محجوزة وغير داخلة في نزاع ملكية، وأن المشتري عاينها أو اطلع على المخطط والإنجاز إذا كانت قيد البناء.